الحاج حسين الشاكري

525

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

من أجلها فليس فيما بأيدينا من الأدلّة ما يؤكّد ذلك . إنّ بعض الكتّاب قد ذهبوا إلى أنّ زيداً تتلمذ على واصل بن عطاء ، وإنّه كان معتزليّاً في أُصول الإسلام ، وذلك نتيجة تأثّره بأُستاذه واصل بن عطاء . وقد تعرّض لهذه المسألة الشيخ أبو زهرة في كتابه الإمام زيد ، ورجّح بأنّ زيداً من حيث تقارب سنّه مع واصل بن عطاء ، ومن حيث كفاءاته التي عرف بها ، يتعيّن أن يكون لقاؤه مع واصل بن عطاء لقاء مذاكرة لا لقاء تلمذة كما يدّعون ، وإنّ آراء زيد في الإمامة لا تلتقي مع رأي المعتزلة ، ولا يمكن أن يكون تلميذاً لواصل ، وهو يرى فسق أحد الشخصين لا بعينه ، علي ومعاوية ، ولا يجيز شهادة علي ( عليه السلام ) على باقة بقل كما جاء عنه . وعلى أيّ الأحوال ، فقد قال بإمامة زيد بن علي جماعة من الشيعة بعد وفاته . أ - الجارودية ( 1 ) : قال الشهرستاني : أصحاب أبي الجارود زياد بن أبي زياد ، زعموا أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نصّ على " عليّ " ( رضي الله عنه ) بالوصف دون التسمية ، وهو الإمام بعده ، والناس قصروا حيث لم يتعرّفوا الوصف ولم يطلبوا الموصوف ، وإنّما نصبوا أبا بكر باختيارهم فكفروا بذلك . وقد خالف أبو الجارود في هذه المقالة إمامة زيد بن علي ، واختلفت الجارودية في التوقّف والسوق . فساق بعضهم الإمامة من علي إلى الحسن ، ثمّ إلى الحسين ، ثمّ إلى علي بن الحسين زين العابدين ، ثمّ إلى ابنه زيد بن علي ، ثمّ إلى محمد [ ذي النفس الزكية ]

--> ( 1 ) الملل والنحل 1 : 140 .