الحاج حسين الشاكري
522
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
ويحرقها . وقال المجلسي ( رحمه الله ) ( 1 ) : ممّا يدلّ على بطلان قول الكيسانية في إمامة محمد رحمة اللّه عليه أنّه لو كان على ما زعموا إماماً معصوماً يجب على الأُمّة طاعته لوجب النصّ عليه أو ظهور العلم الدالّ على صدقه ، إذ العصمة لا تعلم بالحسّ ، وإنّما تعلم بخبر علاّم الغيوب . وأضاف المجلسي ( 2 ) : وإنّ الكيسانية قد انقرضوا حتّى لا يعرف منهم في هذا الزمان أحدٌ إلاّ ما يحكى ولا يعرف صحّته . ومجمل القول إنّ محمد بن الحنفية الذي تنتمي إليه هذه الفرقة لم يدّع الإمامة لنفسه ، ولم يحدّث عنه التأريخ بأنّه نازع أحداً فيها ، وكلّ ما في الأمر أنّه لم يجاهر في عداء المختار ولم يتظاهر في خصومته لأسباب سياسية ، أمّا المختار فمن الجائز أن يكون قد انتحل لنفسه بعض الصفات لتدعيم مركزه في الكوفة . ولكنّ ما ورد عن الإمامين زين العابدين وولده محمد الباقر ( عليهما السلام ) من الثناء والترحّم عليه يبعد عنه تلك التهم الباطلة . 2 - الزيدية : قال هاشم معروف الحسني ( 3 ) : الفرقة الثانية من فرق الشيعة : الزيدية .
--> ( 1 ) بحار الأنوار 37 : 5 . ( 2 ) بحار الأنوار 37 : 3 . ( 3 ) الشيعة بين الأشاعرة والمعتزلة : 64 .