الحاج حسين الشاكري
518
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
( البترية ) . وخرجت من هذه الفرقة فرقة قالت : إنّ علياً ( عليه السلام ) أفضل الناس لقرابته من رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولكن كان جائزاً للناس أن يولّوا عليهم غيره ، إذا كان الوالي الذي يولّونه مجرّباً . . . فمن خالفه من قريش وبني هاشم علياً كان أو غيره من الناس فهو كافر ضالّ . ومن هذه الفِرَق : 1 - الكيسانية : قال الشهرستاني ( 1 ) : أصحاب كيسان مولى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه ، وقيل : تلميذ للسيد محمد بن الحنفية ( رضي الله عنه ) ، يعتقدون فيه اعتقاداً فوق حدّه ودرجته ، من إحاطته بالعلوم كلّها واقتباسه من ( السيدين ) الأسرار بحملتها . وقال الأسفرائيني ( 2 ) : هؤلاء أتباع المختار بن أبي عبيدة الثقفي الذي قام بثأر الحسين بن علي بن أبي طالب ، وقتل أكثر الذين قتلوا حسيناً بكربلاء ، وكان المختار يقال له : كيسان ، وقيل : إنّه أخذ مقالته عن مولى لعليّ ( رضي الله عنه ) كان اسمه كيسان . وافترقت الكيسانية فرقاً يجمعها شيئان : أحدهما : قولهم بإمامة محمد بن الحنفية ، وإليه كان يدعو المختار بن أبي عبيدة .
--> ( 1 ) المِلل والنِحل 1 : 131 . ( 2 ) الفَرق بين الفِرق : 58 .