الحاج حسين الشاكري
510
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
وحيث كان اسم التشيّع يدلّ على الاتّباع فقد أطلق المؤرّخون اسم الشيعة على أنصار العباسيين وأتباعهم ، فيقولون : شيعة المنصور أو شيعة الرشيد مثلا ، ويذكرون لهم كثيراً من الحوادث ، وأهمّ هذه الفِرَق هم الشيعة الراوندية ، وهم شيعة المنصور الدوانيقي ، غالوا في حبّه بل عبدوه من دون اللّه . ومن الغريب أنّ بعض كتّاب العصر الحاضر عندما ذكر فِرَق الشيعة وبيّن عقائدهم التي خبط فيها خبط عشواء جعل الراوندية من شيعة آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهذا نصّ قوله : الراوندية فرقة من غلاة الشيعة ناهضت العلويين في أيام العباسيين ، وذهبت إلى أنّ أحقّ الناس بالإمامة هو ( العباس بن عبد المطّلب ) ؛ لأنّه عمّ النبيّ ، ثمّ يأتي من بعد العباس أبناؤه . إلى أن يقول : وقد غلت الراوندية أو فريق منهم ، بل كلّهم ، فعبدوا أبا جعفر المنصور ، وطاروا قائلين : ( أنت أنت ) ، أي أنت اللّه ( 1 ) . ولا ندري كيف يتّفق هذا مع عقائد الإمامية ، سبحانك اللّهم هذا بهتان عظيم . وليس من الصعب الوقوف على كثير من شذوذ الكتّاب الذين دوّنوا أسماء الفِرَق وألحقوا بفرق الشيعة مَن ليس منهم عندما نعرف عقائد الشيعة الإمامية ، ولكنّ الأغراض والأهواء قد انحرفت بكثير ممّن كتب عن الشيعة . أصل الشيعة : قال الشهرستاني ( 2 ) : هم الذين شايعوا عليّاً ( رضي الله عنه ) على الخصوص وقالوا
--> ( 1 ) الدكتور عادل العوّا ؛ الكلام والفلسفة : 31 . ( 2 ) الملل والنحل 1 : 131 .