الحاج حسين الشاكري
508
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
وأخيراً ، جاء دور الاستعمار الفكري بعد الحروب الصليبية بواسطة المستشرقين ، بدافع من الأفكار الهدّامة ، الماسونية العالمية وقوى الصليبية والصهيونية والماركسية العالمية ، والذين خطّطوا لهدم الدين وطمس معالم الإسلام وقيمه وحضارته ، وابتدعوا فِرَقاً ونِحَلا مختلقة ووهمية ليس لها أي أساس . ومن ذلك اليوم إلى يومنا هذا نجد اختلاف الأُمّة قائماً على قدم وساق فيما بينها ، حتّى صارت طرائق قدداً وأيادي سبأ ، وأصبحوا أذلاّء في عقر دورهم . معنى التشيّع مذهب التشيّع هو مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وعنهم يأخذون الأحكام ، لأنّهم أصدق الناس لهجةً في الحديث ، وأشدّهم محافظةً على أداء رسالة التبليغ ، واتّباعاً لأمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، إذ قرنهم بالكتاب العزيز الدالّ بكلّ صراحة على وجوب اتّباع أهل البيت والتمسّك بهم ، فإنّه نجاة من الضلالة . هذا التشيّع بمعناه الجلي ، ونصّ عليه أهل اللغة . يقول الحافظ الأزهري : الشيعة قوم يهوون هوى عترة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويوالونهم . ويقول ابن منظور : أصل الشيعة الفرقة من الناس ، ويقع على الواحد والاثنين والجمع والمذكّر والمؤنّث بلفظ واحد ومعنىً واحد ، وقد غلب هذا الاسم على مَن يتولّى عليّاً وأهل بيته رضوان اللّه عليهم أجمعين حتّى صار اسماً خاصّاً ، فإذا قيل : فلانٌ من الشيعة ، عُرف أنّه منهم ( 1 ) .
--> ( 1 ) لسان العرب 10 : 55 .