الحاج حسين الشاكري
502
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
وقد عدّ النوبختي ( 1 ) فِرَقاً عديدة من الغلاة والمفوّضة في كتابه " فِرَق الشيعة " ، وذكر مواقف أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) منهم ، نذكر منها قوله : " وأمّا أصحاب ( أبي الخطّاب محمد بن أبي زينب الأجدع الأسدي ) ومن قال بقولهم ، فإنّهم افترقوا لمّا بلغهم أنّ أبا عبد اللّه جعفر بن محمد الإمام الصادق ( عليه السلام ) لعنه وبرئ منه ومن أصحابه " . إلى أن قال : " وفرقة منهم قالت إنّ أبا عبد اللّه جعفر بن محمد ( الصادق ) هو اللّه - جلّ وعزّ وتعالى علوّاً كبيراً - وإنّ أبا الخطاب نبي مرسل . فرقة قالت : جعفر بن محمد هو اللّه - عزّ وجلّ وتعالى اللّه عن ذلك علوّاً كبيراً - وإنّما هو نور يدخل في أبدان الأوصياء فيحلّ فيها ، فكان ذلك النور هو جعفر بن محمد ( الصادق ) ثمّ خرج منه فدخل في أبي الخطاب " ( 2 ) . ثمّ تابع النوبختي عرضه لهذه العقائد الضالّة فقال : " فهذه فِرَق أهل الغلوّ ممّن انتحل التشيّع وإلى ( الخرمدينية ) ( 3 )
--> ( 1 ) النوبختي : هو أبو محمد الحسن بن موسى النوبختي ، من أعلام الإمامية في القرن الثالث الهجري . ( 2 ) النوبختي ، فرق الشيعة : 59 ، طبعة 1388 ه . ( 3 ) وهم فرقة من الشيعة العباسية ( الراوندية القائلين بإمامة العباس عمّ الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ) ويسمّون ( الأبا مسلمية ) لقولهم بإمامة أبي مسلم ، وادّعائهم بأنّه حيّ لا يموت ، وقالوا بالإباحات وترك الفرائض ، وإلى أصلهم ترجع فرقة ( الخرّمية ) أتباع بابك الخرّمي الذين استباحوا المحرّمات وقتلوا المسلمين في الجبال بناحية أذربيجان . أُنظر فرق الشيعة : 46 و 47 ، طبعة 1355 ه ، النجف .