الحاج حسين الشاكري
495
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
أفضل عند اللّه منزلة ؟ فلم يتكلّم أحد منّا . فكان هو الرادّ على نفسه قال : ذلك مكّة الحرام التي رضيها اللّه لنفسه حرماً ، وجعل بيته فيها . ثمّ قال : أتدرون أيّ البقاع أفضل فيها عند اللّه حرمةً ؟ فلم يتكلّم أحدٌ منّا ، فكان هو الرادّ لنفسه ، فقال : ذلك المسجد الحرام . ثمّ قال : أتدرون أيّ بقعة في المسجد الحرام أفضل عند اللّه حرمةً ؟ فلم يتكلّم أحدٌ منّا ، فكان هو الرادّ على نفسه ، فقال : ذلك بين الركن ( 1 ) والمقام وباب الكعبة ، وذلك حطيم إسماعيل ( عليه السلام ) ذلك الذي كان يزوّد فيه غنيماته ويصلّي فيه . وواللّه لو أنّ عبداً صفّ قدميه في ذلك المكان قام الليل مصلّياً حتّى يجيئه النهار ، وصام النهار حتّى يجيئه الليل ، ولم يعرف حقّنا وحرمتنا أهل البيت لم يقبل اللّه منه شيئاً أبداً . وفي رواية أُخرى ( 2 ) : قال : يا ميسّر ، أيّ البقاع أعظم حرمة ؟ قال :
--> ( 1 ) في المصدر : " الركن الأسود " . ( 2 ) قال الصدوق في كتاب " عقاب الأعمال " : " حدّثني محمد بن يحيى العطّار ، عن محمد ابن أحمد ، قال : حدّثني إبراهيم بن إسحاق ، عن محمد بن سليمان الديلمي ، عن قيس بياع الزطي ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) فقلت له : جعلت فداك ، إنّ لي جاراً لست أنتبه إلاّ على صوته إمّا تالياً كتاباً يختمه ، أو يسبّح للّه عزّ وجلّ ، قال : إلاّ أن يكون ناصباً ، فسألت عنه في السرّ والعلانية فقيل لي : إنّه مجتنب لجميع المحارم . قال : فقال : يا ميسرة ، يعرف شيئاً ممّا أنت عليه ؟ قلت : اللّه أعلم ، فحججت من قابل ، فسألت عن الرجل فوجدته لا يعرف شيئاً من هذا الأمر ، فدخلت على أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) فأخبرته بخبر الرجل ، فقال لي مثل ما قال في العام الماضي : يعرف شيئاً ممّا أنت عليه ؟ قلت : لا ، قال : يا ميسرة ، أيّ البقاع أعظم حرمة . . . الحديث " .