الحاج حسين الشاكري

493

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

وهو يشارك الإيمان . فإذا أتى العبد بكبيرة من كبائر المعاصي أو صغيرة من صغائر المعاصي التي نهى اللّه عزّ وجلّ عنها كان خارجاً من الإيمان ، ساقطاً عنه اسم الإيمان ، وثابتاً عليه اسم الإسلام ( 1 ) ، فإن تاب واستغفر عاد إلى الإيمان ولم يخرجه إلى الكفر والجحود والاستحلال ، إذا قال ( 2 ) للحلال : هذا حرام ، وللحرام : هذا حلال ، ودان بذلك فعندها يكون خارجاً من الإسلام والإيمان إلى الكفر ، وكان بمنزلة رجل دخل الحرم ثمّ دخل الكعبة فأحدث في الكعبة حدثاً ، فأُخرج عن الكعبة وعن الحرم فضربت عنقه وصار إلى النار ( 3 ) . أقول : لقد أورد جامع الكافي الفصل الأخير من هذا الكتاب مع زيادة ما فيه هكذا : " فكتب إليّ مع عبد الملك بن أعين : سألت - رحمك اللّه - عن الإيمان ، الإيمان هو إقرار باللسان ، وعقد في القلب ، وعمل بالأركان ، والإيمان بعضه من بعض ، وهو دار ، وكذلك الإسلام دار ، والكفر دار . فقد يكون العبد مسلماً قبل أن يكون مؤمناً " ( 4 ) ، ثمّ ساق الكلام إلى آخره . وأفاد شيخنا الصدوق طاب ثراه : أنّ المراد من هذا الحديث ما كان فيه من ذكر القرآن ، ومعنى ما فيه أنّه غير مخلوق أي غير مكذوب ، ولا يعني فيه أنّه غير محدث ، لأنّه قد قال : محدث غير مخلوق وغير أزليّ مع اللّه تعالى ذكره .

--> ( 1 ) في بعض النسخ : " عليه الإسلام " . ( 2 ) كذا ، وفي المصدر : " فإذا قال " . وفي نسخة منه : " فإن قال " . ( 3 ) التوحيد : 226 ، طبعة مكتبة الصدوق . ( 4 ) الكافي 2 : 27 ، طبعة دار الكتب .