الحاج حسين الشاكري

488

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " النجوم أمانٌ لأهل السماء ، فإذا ذهبت النجوم ذهبت السماء ( 1 ) ، وأهل بيتي أمانٌ لأهل الأرض ، فإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض " ( 2 ) . وفي الكافي بالإسناد ( 3 ) عن إسحاق بن غالب ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في خطبة له يذكر فيها حال الأئمة ( عليهم السلام ) وصفاتهم : " إنّ اللّه تعالى أوضح بأئمة الهدى من أهل بيت نبيّنا ( صلى الله عليه وآله ) عن دينه ، وأبلج بهم عن سبيل منهاجه ، وفتح بهم عن باطن ينابيع علمه ، فمن عرف من أُمّة محمد ( صلى الله عليه وآله ) واجب حقّ إمامه وجد طعم حلاوة إيمانه ، وعلم فضل طلاوة ( 4 ) إسلامه لأنّ اللّه تعالى نصب الإمام عَلماً لخلقه ، وجعله حجّة على أهل موادّه ( 5 ) وعالمه ، وألبسه اللّه تعالى تاج الوقار ، وغشّاه من نور الجبّار ، يمدّ بسبب إلى السماء لا ينقطع عنه موادّه ، ولا ينال ما عند اللّه إلاّ بجهة أسبابه ، ولا يقبل اللّه أعمال العباد إلاّ بمعرفته ، فهو عالم بما يرد عليه من ملتبسات الدجى ، ومعمّيات السنن ، ومشبّهات الفتن ، فلم يزل اللّه تعالى يختارهم لخلقه من ولد الحسين ( عليه السلام ) من عقب كلّ إمام ، يصطفيهم لذلك ويجتبيهم ويرضى بهم لخلقه ويرتضيهم ، كلّما مضى منهم إمام نصب لخلقه من عقبه إماماً ، عَلَماً بيّناً ، وهادياً نيّراً ، وإماماً قيّماً ، وحجّة عالماً ،

--> ( 1 ) في المصدر : " ذهب أهل السماء " . ( 2 ) المصدر : 118 . ( 3 ) قال الكليني : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن إسحاق بن غالب ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) . ( 4 ) الطلاوة - بالتثليث - : الحسن والبهجة . ( 5 ) أي من يمدّهم بمدده .