الحاج حسين الشاكري

482

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلكُمْ مُدْخَلا كَرِيماً ) ( 1 ) . وفي كتاب " مَن لا يحضره الفقيه " ما يقرب منه ( 2 ) . روي عن هشام بن الحكم ، قال : كان رجلٌ من ملوك أهل الجبل يأتي الصادق ( عليه السلام ) في حجّ كلّ سنة ، فيُنزله أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) في دار من دوره في المدينة ، وطال حجّه ونزوله ، فأعطى أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عشرة آلاف درهم ليشتري له داراً ، وخرج إلى الحجّ ، فلمّا انصرف قال : جُعلت فداك ، اشتريت لي الدار ؟ قال : نعم ، وأتى بصكٍّ فيه : " بسم اللّه الرحمن الرحيم . هذا ما اشترى جعفر بن محمد لفلان بن فلان الجبليّ ، اشترى له داراً في الفردوس ، حدّها الأوّل رسول اللّه ، والحدّ الثاني أمير المؤمنين ، والحدّ الثالث الحسن بن عليّ ، والحدّ الرابع الحسين بن عليّ " . فلمّا قرأ الرجل ذلك قال : قد رضيت ، جعلني اللّه فداك . قال : فقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : إنّي أخذت ذلك المال ففرّقته في أولاد الحسن والحسين ، وأرجو أن يتقبّل اللّه ذلك ويثيبك به الجنّة . قال : فانصرف الرجل إلى منزله وكان الصكّ معه ، ثمّ اعتلّ علّة الموت ، فلمّا حضرته الوفاة جمع أهله وحلفهم أن يجعلوا الصكّ معه ، ففعلوا ذلك ، فلمّا أصبح القوم غدوا إلى قبره ، فوجدوا الصكّ

--> ( 1 ) التهذيب ( طبعة النجف الحديثة ) 4 : 149 ، والآية في سورة النساء : 31 . ( 2 ) عن عليّ بن حسّان الواسطي ، عن عمّه عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ( الفقيه 3 : 266 ، طبعة النجف الحديثة ) . وقال النجاشي : عبد الرحمن بن كثير كان ضعيفاً غمز أصحابنا عليه وقالوا : كان يضع الحديث .