الحاج حسين الشاكري
447
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
الطاعة فلا يغني التمسّك في الأصل بترك الفروع كما لا تغني شهادة أن لا إله إلاّ اللّه بترك شهادة ( 1 ) أنّ محمداً رسول اللّه . ولم يبعث اللّه نبيّاً قطّ إلاّ بالبرّ والعدل والمكارم ومحاسن الأخلاق ( 2 ) ومحاسن الأعمال والنهي عن الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، فالباطن منه ولاية أهل الباطل ، والظاهر منه فروعهم . ولم يبعث اللّه نبيّاً قطّ يدعو إلى معرفة ليس معها طاعة في أمر ونهي فإنّما يقبل اللّه من العباد العمل بالفرائض التي افترضها اللّه على حدودها ، مع معرفة من جاءهم به من عنده ودعاهم إليه ، فأوّل ذلك ( 3 ) معرفة من دعا إليه ثمّ طاعته في ما يقرّبه من الطاعة له . وإنّه من عرف أطاع ، ومن أطاع ( 4 ) حرّم الحرام ظاهره وباطنه ، ولا يكون تحريم الباطن واستحلال الظاهر إنّما حرّم الظاهر بالباطن ، والباطن بالظاهر معاً جميعاً ، ولا يكون الأصل والفروع ( 5 ) وباطن الحرام حرام وظاهره حلال ، ولا يحرم الباطن ويستحلّ الظاهر ، وكذلك لا يستقيم أن يعرف صلاة الباطن ولا يعرف صلاة الظاهر . ولا الزكاة ولا الصوم ولا الحجّ ولا العمرة ولا المسجد الحرام وجميع حرمات اللّه وشعائره ، وأن يترك لمعرفة الباطن ( 6 ) ، لأنّ باطنه ظهره ولا يستقيم أن تترك واحدة
--> ( 1 ) في المصدر : " لا يغني التمسّك في الأصل بترك الفروع لا يعنى بشهادة أن لا إله إلاّ اللّه ويترك شهادة . . . الخ " . ( 2 ) لفظة " ومحاسن الأخلاق " غير موجودة في المصدر . ( 3 ) فيه : " من ذلك " . ( 4 ) لفظة " من أطاع " غير موجودة في المصدر . ( 5 ) كذا ، والظاهر أنّ ههنا سقطاً . ( 6 ) في المصدر : " وإن ترك معرفة الباطن " .