الحاج حسين الشاكري
443
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
حراماً إلى يوم القيامة ، فمعرفة الرسل وولايتهم وطاعتهم هو الحلال ، فالمحلّل ما أحلّوا ، والمحرّم ما حرّموا ، ومنهم أصله ( 1 ) ، ومنهم فروع الحلال وذلك سعيهم ، ومن فروعهم أمرهم ( 2 ) شيعتهم وأهل ولايتهم بالحلال من إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم شهر رمضان وحجّ البيت والعمرة ، وتعظيم حرمات اللّه وشعائره ومشاعره ، وتعظيم البيت الحرام والمسجد الحرام والمشعر الحرام ( 3 ) ، والطهور والاغتسال من الجنابة ، ومكارم الأخلاق ومحاسنها وجميع البرّ . ثمّ ذكر بعد ذلك ، فقال في كتابه : ( إنَّ اللّهَ يَأمُرُ بِالعَدْلِ وَالإحْسانِ وَإيتاءِ ذِي القُرْبى وَيَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ وَالمُنْكَرِ وَالبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) ( 4 ) فعدوّهم هو الحرام المحرّم ، وأولياؤهم هم الداخلون في أمرهم إلى يوم القيامة . فهم الفواحش ما ظهر منها وما بطن والخمر والميسر والزنا والربا والدم والميتة ولحم الخنزير ، فهم الحرام المحرّم وأصل كلّ حرام ، وهم الشرّ وأصل كلّ شرّ ، ومنهم فروع الشرّ كلّه ، ومن ذلك الفروع الحرام واستحلالهم إيّاها ، ومن فروعهم تكذيب الأنبياء وجحود الأوصياء وركوب الفواحش : الزنا والسرقة وشرب الخمر والتكبّر وأكل مال اليتيم وأكل الربا والخدعة والخيانة ، وركوب الحرام كلّها وانتهاك المعاصي . وإنّما يأمر اللّه بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى ، وابتغاء طاعتهم ، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي ، وهم أعداء الأنبياء وأوصياء الأنبياء ، وهم المنهيّ عن مودّتهم وطاعتهم
--> ( 1 ) فيه : " وهم أصله " . ( 2 ) فيه : " أمرهم الحلال وإقام الصلاة . . . " . ( 3 ) فيه : " الشهر الحرام " . ( 4 ) النحل : 90 .