الحاج حسين الشاكري
441
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
واغتسل من الجنابة وتطهّر وعظّم حرمات اللّه والشهر الحرام والمسجد الحرام والبيت الحرام ( 1 ) . وأنّهم ذكروا أنّ من عرف هذا بعينه وبحدّه ( 2 ) ، وثبت في قلبه جاز له أن يتهاون ، فليس عليه أن يجتهد في العمل ، وزعموا أنّهم إذا عرفوا ذلك الرجل فقد قُبلت منهم هذه الحدود لوقتها وإن هم لم يعملوا بها ، وأنّه بلغك أنّهم يزعمون أنّ الفواحش التي نهى اللّه عنها الخمر والميسر والربا والميتة ( 3 ) والدم ولحم الخنزير هو رجل ، وذكروا أنّ ما حرّم اللّه من نكاح الأُمّهات والبنات والعمّات والخالات وبنات الأخ وبنات الأُخت وما حرّم اللّه على المؤمنين من النساء ممّا حرّم اللّه ، إنّما عنى بذلك [ نكاح ] نساء النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وما سوى ذلك مباح كلّه . وذكرت أنّه بلغك أنّهم يترادفون المرأة الواحدة ، ويشهدون بعضهم لبعض بالزور ، ويزعمون أنّ لهذا ظهراً وبطناً يعرفونه ، فالظاهر ما يتناهون عنه ، يأخذون به مدافعة عنهم ، والباطن هو الذي يطلبون وبه أُمروا بزعمهم ، وكتبت تذكر الذي عظم من ذلك عليك حين بلغك ، وكتبت تسألني عن قولهم في ذلك : أحلالٌ هو أم حرام ؟ وكتبت تسألني عن تفسير ذلك ، وأنا أُبيّنه حتّى لا تكون من ذلك في عمىً ولا في شبهة . وقد كتبت إليك في كتابي هذا تفسير ما سألت عنه ، فاحفظ كلّه كما قال اللّه في كتابه : ( وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَة ) ( 4 ) وأصفه لك بحلاله ، وأنفي عنك حرامه إن شاء اللّه كما وصفت ، ومعرّف كه حتّى تعرفه إن شاء اللّه
--> ( 1 ) لفظة " والبيت الحرام " غير موجودة في المصدر . ( 2 ) في المصدر : " تجده " ، وهو تصحيف . ( 3 ) فيه : " والدم والميتة " . ( 4 ) الحاقّة : 12 .