الحاج حسين الشاكري
44
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
بعد ذلك العهد بقليل ، وكان آخرهم بنو فضّال . إسحاق : كان من أهل الفضل والصلاح ، والورع والاجتهاد ، وروى عنه الناس الحديث والآثار ، وكان ابن كاسب إذا حدّث عنه يقول : حدّثني الثقة الرضي إسحاق بن جعفر ، وكان يقول بإمامة أخيه موسى ( عليه السلام ) ، وروى عن أبيه النصّ على أخيه موسى ( عليه السلام ) ، كما روى النصّ بها عليه من إخوته عليّ بن جعفر أيضاً ، وكانا من الفضل والورع على ما لا يختلف فيه اثنان ( 1 ) . وفي الكافي والخصال : وكان إسحاق من شهود الوصيّة التي أوصى بها الكاظم ( عليه السلام ) إلى ابنه الرضا ( عليه السلام ) ، وممّا يشهد لفضله وورعه مدافعته عن الرضا ( عليه السلام ) ، فإنّه لمّا مضى الكاظم ( عليه السلام ) قدّم أبناء الكاظم أخاهم الرضا إلى القاضي ، فقال العباس ابن موسى ( عليه السلام ) : أصلحك اللّه وأمتع بك ، إنّ في أسفل الكتاب كنزاً وجوهراً ، ويريد أن يحتجبه ، ويأخذه هو دوننا ، ولم يدع أبونا ( رحمه الله ) شيئاً إلاّ ألجأه إليه وتركنا عالة ، ولولا أنّي أكفّ نفسي لأخبرتك بشيء على رؤوس الملأ ، فوثب إليه إبراهيم ابن محمد ( 2 ) فقال : إذن واللّه تخبر بما لا نقبله منك ، ولا نصدّقك عليه ، ثمّ تكون عندنا ملوماً مدحوراً ، نعرفك بالكذب صغيراً وكبيراً ، وكان أبوك أعرف بك لو كان فيك خير ، وإن كان أبوك لعارفاً بك في الظاهر والباطن ، وما كان ليأمنك على تمرتين ، ثمّ وثب إليه عمّه إسحاق بن جعفر هذا فأخذ بتلابيه فقال له : إنّك لسفيهٌ ضعيفٌ أحمق ، أجمع هذا مع ما كان بالأمس منك ، وأعانه القوم أجمعون ( 3 ) .
--> ( 1 ) إرشاد الشيخ المفيد في أحوال الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) : 289 . ( 2 ) الظاهر أنّه ابن إسماعيل بن الصادق ( عليه السلام ) . ( 3 ) الكافي ، كتاب الحجّة ، باب النصّ على الرضا ( عليه السلام ) 1 : 318 .