الحاج حسين الشاكري

435

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

عليك مولاك رفيداً فلا تهجه بسوء . فقال : جعلت فداك ، شاميّ خبيث الرأي ، فقال : إذهب إليه كما أقول لك . فاستقبلني ( 1 ) أعرابيّ ببعض البوادي فقال : أين تذهب ؟ إنّي أرى وجه مقتول ! ثمّ قال لي : أخرج يدك . ففعلت ، فقال : يد مقتول ( 2 ) ! ثمّ قال لي : أخرج لسانك ، ففعلت ، فقال : إمضِ فلا بأس عليك ، فإنّ في لسانك رسالة لو أتيت بها الجبال الرواسي لانقادت لك . قال : فجئت ، فلمّا دخلت عليه أمر بقتلي ، فقلت : أيّها الأمير ( 3 ) لم تظفر بي عنوة وإنّما جئتك من ذات نفسي ، وههنا أمر أذكره لك ، ثمّ أنت وشأنك . فأمر من حضر فخرجوا فقلت له : مولاك جعفر بن محمد يقرئك السلام ويقول لك : آجرتُ عليك مولاك رفيداً فلا تهجه بسوء . فقال : اللّه ! لقد قال لك جعفر هذه المقالة وأقرأني السلام ؟ فحلفت ، فردّها علَيّ ثلاثاً ، ثمّ حلّ كتافي ، ثمّ قال : لا يُقنعني منك حتّى تفعل بي ما فعلت بك . قلت : ما تكتّف ( 4 ) يدي يديك ولا تطيب نفسي . فقال : واللّه ما يقنعني إلاّ ذلك ( 5 ) ، ففعلت كما فعل وأطلقته ، فناولني خاتمه وقال : أمري في يدك ،

--> ( 1 ) في الكافي : " فأقبلت فلمّا كنت في بعض البوادي استقبلني أعرابي " . ( 2 ) " ثمّ قال لي : أبرز رجلك فأبرزت رجلي ، فقال لي : أبرز جسدك ، ففعلت ، فقال : جسد مقتول " . ( 3 ) فيه : " فجئت حتّى وقفت على باب ابن هبيرة ، فاستأذنت ، فلمّا دخلت عليه قال : أتتك بخائن رجلاه ، يا غلام ، النطع والسيف ، ثمّ أمر بي فكتّفت وشدّ رأسي ، وقام علَيّ السيّاف ليضرب عنقي ، فقلت : أيّها الأمير " . ( 4 ) فيه : " ما تنطلق يدي بذاك ولا تطيب به نفسي " . ( 5 ) فيه : " إلاّ ذاك ، ففعلت به كما فعل بي " .