الحاج حسين الشاكري

432

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

هذا كتاب أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، فقبّله ووضعه على عينيه . ثمّ قال : ما حاجتك ؟ فقال : علَيّ خراجٌ في ديوانك . قال له : كم هو ؟ قال : هو عشرة آلاف درهم . قال : فدعا كاتبه فأمره بأدائها عنه ، ثمّ أخرج مثله فأمره ( 1 ) أن يثبتها له لقابل . ثمّ قال له : هل سررتك ؟ قال : نعم ( 2 ) . قال : فأمر له بعشرة آلاف درهم أُخرى ، فقال له : هل سررتك ؟ فقال : نعم جعلت فداك . فأمر له بمركب ، ثمّ أمر له بجارية وغلام وتخت ثياب ( 3 ) ، في كلّ ذلك يقول : هل سررتك ؟ فكلّما قال : نعم ، زاده حتّى فرغ ، فقال له : إحمل فرش هذا البيت الذي كنت جالساً فيه حين دفعت إلَيّ كتاب مولاي ( 4 ) فيه وارفع إلَيّ جميع حوائجك ، قال : ففعل ، وخرج الرجل فصار إلى أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) بعد ذلك فحدّثه بالحديث على جهته ، فجعل يستبشر بما فعله ، قال له الرجل : يا ابن رسول اللّه ، كأنّه قد سرّك ما فعل بي ، قال : إي واللّه ، لقد سرّ اللّه ورسوله ( 5 ) . كتاب آخر له ( عليه السلام ) إليه : ومن ذلك ما في كتاب " عدّة الداعي ونجاح الساعي " للشيخ التقيّ

--> ( 1 ) فيه : " أخرجه منها وأمر " . ( 2 ) هذا السطر غير موجود في المصدر ، ففيه : " فقال : نعم جعلت فداك ، ثمّ أمر له بمركب . . . الخ " . ( 3 ) التخت : وعاء يصان فيه الثياب . ( 4 ) في المصدر : " كتاب مولاي الذي ناولتني فيه " . ( 5 ) الكافي 2 : 190 ، طبعة دار الكتب .