الحاج حسين الشاكري
426
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
التي كلّ خلقك لها ذليل ، أكفنا هذا الطاغية ، وانتقم لنا منه . فما كان إلاّ أن ارتفعت الأصوات بالصراخ والعويل ، وقيل : مات داود بن عليّ فجأة . ولمّا بلغ جعفر الصادق ( عليه السلام ) قول الحكم بن عباس الكلبي : صلبنا لكم زيداً على جذع نخلة * ولم أرَ مهديّاً على الجذع يُصلب فرفع جعفر يديه إلى السماء وهم يرتعشان ، فقال : اللّهم سلّط على الحكم ابن العباس الكلبي كلباً من كلابك ، فبعثه بنو أُميّة إلى الكوفة فافترسه الأسد في الطريق ، واتّصل ذلك بالصادق فخرّ ساجداً ، وقال : الحمد للّه الذي أنجزنا ما وعدنا . وممّا حفظ من كلام جعفر الصادق في الحكمة والموعظة وغير ذلك ، قوله : ما كلّ من رأى شيئاً قدر عليه ، ولا كلّ من قدر على شيء وفّق له ، ولا كلّ من وفّق أصاب له موضعاً ، فإذا اجتمعت النيّة والقدرة والتوفيق والإصابة فهناك السعادة . وقال ( عليه السلام ) : تأخير التوبة اغترار ، وطول التسويف حيرة ، والاعتداء على اللّه هلكة ، والإصرار على الذنب من مكر اللّه ، ولا يأمن مكر اللّه إلاّ القوم الخاسرون . وروى محمد بن حبيب ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جدّه ( عليه السلام ) ورفعه ، قال : ما من مؤمن أدخل على قوم سروراً إلاّ خلق اللّه من ذلك السرور ملكاً يعبد اللّه تعالى ويحمده ويمجّده ، فإذا صار المؤمن في لحده أتاه ذلك السرور الذي أدخله على أُولئك القوم فيقول : أنا اليوم أُونس وحشتك ، وأُلقّنك حجّتك ، وأُثبّتك بالقول