الحاج حسين الشاكري
422
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
أهون من طلب الحلال " ( 1 ) . وكان الإمام يتابع بنفسه أعمال وكلائه ومواليه في البيع والشراء والتجارة ، ويحاسبهم حساباً دقيقاً . عن محمد بن مرازم ، عن أبيه ، قال : شهدت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) وهو يحاسب وكيلا له ، والوكيل يكثر من قول : " واللّه ما خنت " . فقال له أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : يا هذا ، خيانتك وتضييعك علَيَّ مالي سواء ، ألا إنّ الخيانة شرّها عليك ( 2 ) . وهكذا كان الصادق ( عليه السلام ) يهتمّ بتنظيم أمر المعيشة ، والتجارة ويعلّق على الاقتصاد أهمية قصوى ، فكان مثالا يُقتدى به في أمر الدنيا والدين على السواء . دون أن يحرّم على نفسه وعلى أهله طيّبات ما أحلّ اللّه له . فهذا سفيان بن عيينة يقول لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) إنّه يُروى أنّ عليّاً بن أبي طالب ( عليه السلام ) كان يلبس الخشن من الثياب ، وأنت تلبس القوهي المروي ( 3 ) . قال : ويحك ، إنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان في زمان ضيق ، فإذا اتّسع الزمان ، فأبرار الزمان أولى به ( 4 ) . وفي حديث آخر : فخير لباس كلّ زمان لباس أهله ( 5 ) .
--> ( 1 ) الأُصول من الكافي 5 : 161 . ( 2 ) الكافي 5 : 204 . ( 3 ) القوهي : ضربٌ من الثياب البيض ، يصنع في قوهستان أي بلاد الجبال ( الديلم / جيلان الحالية ) . والمروي نسبة إلى مرو وهي في خراسان . ( 4 ) رجال الكشّي : 248 . ( 5 ) الكافي 6 : 444 .