الحاج حسين الشاكري
41
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
وقد وردت أحاديث كثيرة في شأن إسماعيل ، ذكرها المرحوم العلاّمة الخطيب السيّد محمد كاظم القزويني في الجزء الثاني من كتابه " الإمام الصادق ( عليه السلام ) " ، وهي تربو على الخمسة والعشرين مصدراً ، من مختلف الميول والنزعات ، فراجع . عبد اللّه الأفطح : إنّما سمّي بالأفطح لأنّه كان أفطح الرأس أو أفطح الرجلين ، أي عريض الرأس ، أو عريض القدمين واسع بين الرجلين والفخذين . كان عبد اللّه أكبر ولد الصادق ( عليه السلام ) بعد إسماعيل ، ومن ثمّ اشتبه الأمر على فئة فقالوا بإمامته ، لأنّ الإمامة في الأكبر وجهلوا أنّها في الأكبر ما لم يكن ذا عاهة ، وعبد اللّه كان أفطح الرجلين ، ولذا سمّي الأفطح ، والقائلون بإمامته - الفطحيّة - . وكان متّهماً في الخلاف على أبيه في الاعتقاد ، ويقال إنّه يخالط الحشوية ويميل إلى مذهب المرجئة ، ولذلك لم تكن منزلته عند أبيه كمنزلة غيره من ولده في الإكرام ( 1 ) . ولربما عاتبه أبوه ولامه ووعظه ، ولكن ما كان ليجدي معه ذلك الوعظ والعتب ، وقد قال له يوماً : ما منعك أن تكون مثل أخيك ، فواللّه إنّي لأعرف النور في وجهه ؟ فقال عبد اللّه : لِمَ أليس أبي وأبوه واحداً وأُمّي وأُمّه واحدة ؟ ! فقال له الصادق ( عليه السلام ) : إنّه من نفسي وأنت ابني ( 2 ) .
--> ( 1 ) إرشاد الشيخ المفيد : 285 . ( 2 ) الكافي ، كتاب الحجّة ، باب النصّ على الإمام الكاظم ( عليه السلام ) 1 : 310 ، الحديث 10 .