الحاج حسين الشاكري
405
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
ابن خالد البرقي ، وهذا أحمد بن الحسن بن أبي الحسن الفلكي الطوسي ، وهذا أبو النضر محمد بن مسعود العياشي التميمي ، وهذا أبو علي الحسن بن فضّال وغيرهم من أصحاب الصادق وابنه ( عليه السلام ) ، لكلّ منهم تأليف وتدوين في الحديث والطبّ والفلك والكيمياء . ويطالعنا الكتاب بالجوانب غير المعروفة من حياة الإمام ( عليه السلام ) العلمية التي لم تنل حقّها من عناية كتّابنا الإسلاميين ، إذ كان جلّ اهتمام علماء المسلمين من الشيعة والسنّة منصرفاً - كما نعلم - إلى دراسة الفقه والتفسير والأخلاق ، وكلّ ما روي عن الرسول الأعظم في ما يتعلّق بأُمور العبادة والروح . فهذه إذن دراسة علمية وافية لجوانب أُخرى مجهولة لنا من مدرسة الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، وخاصة ما يتعلّق منها بالعلوم التجريبية والنظرية كالطبّ والرياضيات والفلك والفيزياء والكيمياء ومبادئ علمية أُخرى لم تظهر أهميّتها بعد عصر النهضة في أوروبا مع ثورة الاختراعات الحديثة والاكتشافات العلمية المذهلة في هذه الميادين . الطبّ لا ريب في أنّ الإمام جعفراً الصادق ( عليه السلام ) كان على إلمام تامّ بالطبّ وما يتعلّق به . وقد تحدّث وأبان ، في ما روي عنه ، عن الطبائع والأمزجة ، وعن الأشياء ومنافعها ومضارّها ، ممّا يثبت وقوفه على هذا العلم . وقد جمع بعض علماء السلف شيئاً كثيراً من آراء الأئمة في الطبّ وسمّاه " طبّ الأئمة " . ويروي المجلسي ( قدس سره ) الكثير من هذا الكتاب في كتابه " بحار