الحاج حسين الشاكري

357

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

وقد أُجريت تجارب دقيقة في مختبرات علمية على أجسام بُرّدت إلى درجة متناهية في البرودة ، فتبيّن أنّ الأشعّة لا تنقطع بسبب البرد الشديد ، وأدّت هذه التجارب إلى ظهور قانون فيزيائي هو أنّ الأجسام والعناصر الموجودة في الكرة الأرضية لا تكفّ عن الإشعاع إلاّ إذا هبطت درجة الحرارة إلى الصفر . ودرجة الصفر هي الدرجة التي عندها تتوقّف حركة الجزئ في المادّة . وبفضل هذه الأشعّة يستطيع الإنسان رؤية كلّ شيء في الظلام مستعيناً بالمنظار المجهّز بالأشعّة البنفسجية ، وهو منظار لا يحتجب عنه شيء . وقد دلّت التجارب على أنّ الأشعّة التي تنبعث من النباتات النضرة والأجسام الحيّة للإنسان والحيوان تفوق في مقدارها الأشعّة المنبعثة من النباتات أو الحيوانات الميّتة . ( وممّا يذكر أنّ هذا المنظار يُستخدم في جبهات القتال ليلا لمعرفة تحرّكات العدوّ وآلياته ) . وعند علماء الفيزياء أنّ المقصود بدرجة الصفر في البرودة هو هبوط درجة البرودة إلى 1 ، 273 درجة سنتيغراد أو 6 ، 459 فهر نهيت . غير أنّ هؤلاء العلماء لم يستطيعوا الوصول إلى هذه الدرجة من البرودة في المعامل الضخمة التي أُقيمت للأغراض العلمية ، وإنّما استطاعوا الوصول بدرجة البرودة إلى 220 درجة تحت الصفر مقيسةً بميزان الحرارة المئوي ( سنتيغراد ) . وبعد وصولهم إلى هذا الحدّ الهائل من البرودة ، يواجهون عقبات كثيرة في سبيل الهبوط بدرجة البرودة إلى ما بعد ذلك . وصفوة القول إنّهم لم يستطيعوا الوصول إلى درجة البرودة المطلقة ، أي الصفر ، لكي يتبيّنوا آثار التوقّف الكامل لحركة الجزئ في الأجسام ، وهل يؤثّر هذا التوقّف في الذرّة أو لا .