الحاج حسين الشاكري
335
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
الفصل العاشر نظرية الضوء ونسبية الزمن عند الإمام الصادق ( عليه السلام ) من إبداعات الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) : نظريّته الخاصّة بالضوء ، فمن رأيه أنّ الضوء ينعكس من الأجسام على صفحة العين البشرية ، أمّا الأجسام البعيدة فلا ينعكس منها إلاّ جزءٌ صغيرٌ من الضوء ، ولهذا تتعذّر رؤيتها بالوضوح الكافي ، أمّا إذا استعنّا بجهاز أو آلة لتقريب الضوء إلى العين ، كالجهاز الكهربي الضوئي مثلا فعندئذ يمكننا مشاهدة الجسم البعيد بنفس حجمه الحقيقي وبوضوح تامّ ، بمعنى أنّ الجسم الذي يبعد عنّا بثلاثة آلاف ذراع ، نراه وكأنّه يبعد عنّا ستّين ذراعاً ، فنكون بذلك قد قرّبناه أكثر من خمسين مرّة . ونتيجةً للاتّصال الذي تحقّق بين أوروبا والشرق في أثناء الحروب الصليبية ، انتقلت هذه النظرية من الشرق إلى أوروبا ، ودرست في المعاهد العلمية والجامعات الأوروبية . وكان من جملة المهتمّين بها روجر بيكون ، الأُستاذ بجامعة أوكسفورد ( 1214 - 1294 م ) . وجاءت نظرية بيكون في الضوء مطابقة لنظرية الإمام الصادق ( عليه السلام ) . فلو استعنّا بما يقرّب ضوء الأجسام البعيدة إلى عيوننا ، لأمكننا مشاهدتها وقد قُرّبت إلينا خمسين مرّة عن بُعدها الحقيقي .