الحاج حسين الشاكري
333
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
كانت في الدنيا أن لو خلدوا فيها يعصون الله أبداً ، وإنّما خلد أهل الجنّة في الجنّة لأنّ نيّاتهم كانت في الدنيا أن لو بقوا فيها أن يطيعوا الله أبداً ، فبالنيّات خلد هؤلاء ، وهؤلاء ، ثمّ تلا قوله تعالى : ( قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ ) ( 1 ) قال : على نيّته ( 2 ) . الكافي : إنّ العبد المؤمن الفقير ليقول : يا ربّ ارزقني حتّى أفعل كذا وكذا من البرّ ووجوه الخير ، فإن علم الله عزّ وجلّ ذلك منه بصدق نيّة كتب الله من الأجر مثل ما كتب له لو عمله ، إنّ الله واسع عليم ( 3 ) . علل الشرائع : عن هشام بن سالم ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول لحمران : يا حمران ، انظر إلى مَن هو دونك ، ولا تنظر إلى مَن هو فوقك في القدرة ، فإنّ ذلك أقنع لكَ بما قسم لك ، وأحرى أن تستوجب الزيادة من ربّك ، واعلم أنّ العمل الدائم القليل على اليقين أفضل عند الله من العمل الكثير على غير يقين ، واعلم أنّه لا ورع أنفع من تجنّب محارم الله والكفّ عن أذى المؤمنين واغتيابهم ، ولا عيش أهنأ من حسن الخلق ، ولا أنفع من القنوع باليسير المجزي ، ولا جهل أضرّ من العجب ( 4 ) .
--> ( 1 ) الإسراء : 84 . ( 2 ) البحار 67 : 201 ، نقلا عن الكافي 2 : 85 . ( 3 ) البحار 67 : 199 ، نقلا عن الكافي 2 : 85 . ( 4 ) بحار الأنوار 75 : 198 ، نقلا عن علل الشرائع : 559 ، الباب 352 .