الحاج حسين الشاكري

314

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

والمسرحيات المستهجنة والأغاني الفاسدة والموسيقى المنحطّة كما سرقت كلمة العرفان وأُطلقت على أُناس ربما خلت قلوبهم من المعرفة الصحيحة وهم الصوفية والدراوشة فإنّهم سرقوا قداسة العرفان حتّى اشتهر أعلامهم بالعرفاء وعندهم مباني ومصطلحات خاصة بهم ، كما عندهم طرق ومذاهب متعدّدة تزيد على المئتين وذلك باعتبار أنّهم يقولون بالحقيقة والطريقة والشريعة . على أنّ النبيّ الأكرم قال : الشريعة أقوالي والطريقة أفعالي والحقيقة أحوالي . ولا بدّ في الطريقية لكلّ مَن يدخل في طريقة أحدها من قطب عصره ومصره ، كما أنّ للأقطاب قطباً بمنزلة الرحى ، وهو قطب الأقطاب وهو وليّ الله الأعظم في الأرض ( 1 ) . ومذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) براء من الصوفية كما ورد ذلك في روايات عديدة ( 2 ) . إلاّ أنّ الأقوام الصوفية بطوائفها وشعبها وأقطابها - سواء السنّة أو الشيعة - تحاول أن ترتبط مرامها وطريقتها بأهل البيت ( عليهم السلام ) لطهارتهم ونزاهتهم - كلّ يدّعي الوصل بليلى ولكن ليلى لا تقرّ بذاكا - فالطرق السنّية والشيعية في التصوّف ينسبوها إلى الإمام الرضا ( عليه السلام ) من طريق المعروف الكرخي وأبي الصلت الهروي - ثمّ الإمام الرضا أخذ طريقته من أبيه - وهكذا إلى أن تنتهي الطرق كلّها إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فهو قطب الأقطاب بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . ومن هذا المنطلق تجد بعض الصوفية يقول إنّ الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) تعلّم

--> ( 1 ) مقتبس من كتاب ( دروس اليقين في معرفة أُصول الدين ) للسيّد عادل العلوي : 29 . ( 2 ) راجع في ذلك كتاب سفينة البخار لخاتم المحدّثين الشيخ عباس القمّي في المجلّد الثاني ، كلمة ( صوف ) .