الحاج حسين الشاكري

302

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

وأخّر الآخِر وأظهر الظاهر وأبطن الباطن . فسقطت هذه المعاني وبقي هو . وقال جعفر : ( الباطِن ) هو باطن في كلّ مكان لم يخلُ منه إذ كان كونه ولا مكان ، فحجب بلطفه كُنه المكان وأبدى بقدرته تمكين المكان فبان لنا المكان واحتجب عنّا كُنه المكان وتجلّى لنا ظهور كمال المكان الذي بتحقيقه يتمّ الإيمان . عن جعفر بن محمد قال في قوله ( القُدُّوس ) ( 1 ) الطاهر من كلّ عيب وطهّر من شاء من العيوب و ( المُهَيْمِن ) ( 2 ) الذي ليس كمثله شيء وسمّى القرآن مهيمناً لأنّه لا يشبه غيره من الكلام . ( فَلَمَّا زاغُوا أزاغَ اللّهُ قُلُوبَهُم ) ( 3 ) ، قال جعفر : لمّا تركوا أوامر الخدمة نزع اللّه من قلوبهم نور الإيمان وجعل للشيطان إليهم طريقاً فأزاغهم عن طريق الحقّ وأدخلهم في سبيل الباطل . ( وَبَشِّرِ المُؤْمِنِين ) ( 4 ) ، قال جعفر : بشارة برؤيته ( 5 ) ( فِي مَقْعَدِ صِدْق عِنْدَ مَلِيك مُقْتَدِر ) ( 6 ) . ( إنَّما أمْوالُكُمْ وَأوْلادُكُمْ فِتْنَة ) ( 7 ) ، قال جعفر : أموالكم فتنة لاشتغالكم بجمعها من غير وجهها ووضعها في غير أهلها وأولادكم فتنة لاشتغالكم بإصلاحهم

--> ( 1 ) و ( 2 ) الحشر 59 : 23 . ( 3 ) الصفّ 61 : 5 . ( 4 ) الصفّ 61 : 13 . ( 5 ) بالرؤية القلبية لا البصريّة كما مرّ ذلك . ( 6 ) القمر 54 : 55 . ( 7 ) التغابن 64 : 15 .