الحاج حسين الشاكري
300
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
( وَإبراهِيمَ الَّذِي وَفَّى ) ( 1 ) ، قال جعفر : مائية الصدق الوفاء في كلّ حال وفعل . ( وَإنَّهُ هُوَ أماتَ وَأحْيا ) ( 2 ) ، قال جعفر : يميت بالإعراض عنه ويحيي بالمعرفة به . وأمات النفوس بالمخالفة وأحيا القلوب بأنوار الموافقة . ( فِي مَقْعَدِ صِدْق ) ( 3 ) ، قال جعفر : مدح المكان الذي فيه الصدق فلا يقعد فيه إلاّ أهل الصدق وهو المقعد الذي يصدق اللّه فيه مواعيد أوليائه بأن يبيح لهم النظر إلى وجهه الكريم . ( فِيها فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذاتُ الأكْمامِ ) ( 4 ) ، قال جعفر : جعل الحقّ قلوب أوليائه رياض أُنسه فغرس فيها أشجار المعرفة ، أُصولها ثابتة في أسرارهم وفروعها قائمة بالحضرة في المشهد . فهم يجنون ثمار الأُنس في كلّ أوان . وهو قوله تعالى : ( فِيها فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذاتُ الأكْمامِ ) أي ذات الألوان كلّ يجني منه لوناً على قدر سعيه وما كُشف له من بوادي المعرفة وآثار الولاية . ( هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلاّ الإحْسانُ ) ( 5 ) ، قال جعفر : هل جزاء مَن أحسنت إليه في الأزل إلاّ حفظ الإحسان عليه إلى الأبد . ( لا يُصَدَّعُونَ عَنْها ) ( 6 ) ، قال جعفر : لا تذهل عقولهم من موارد الحقائق
--> ( 1 ) النجم 53 : 37 . ( 2 ) النجم 53 : 44 . ( 3 ) القمر 54 : 55 . ( 4 ) الرحمن 55 : 11 . ( 5 ) الرحمن 55 : 60 . ( 6 ) الواقعة 56 : 19 .