الحاج حسين الشاكري
29
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
العُدد القوية : نقش خاتمه : " اللّه عوني وعصمتي من الناس " وقيل نقشه : " أنت ثقتي فاعصمني من خلقك " ، وقيل : " ربّي عصمني من خلقه " ( 1 ) . هذه مجمل ما عثرنا عليها من الروايات الواردة بهذا الشأن . وصيّة الإمام الباقر لابنه الصادق ( عليه السلام ) بعدّة طرق ، منها : الكافي ، علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد الأعلى ، عن أبي عبد اللّه الصادق ( عليه السلام ) ، قال : إنّ أبي ( عليه السلام ) استودعني ما هناك ( 2 ) . فلمّا حضرته الوفاة قال : أُدعُ لي شهوداً ، فدعوت له أربعة من قريش ، فيهم نافع مولى عبد اللّه بن عمر ، فقال : أُكتب : هذا ما أوصى به يعقوب بنيه : ( يا بَنِيَّ إنَّ اللّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إلاّ وَأنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) . وأوصى محمد بن علي إلى جعفر بن محمد ، وأمره أن يكفّنه في بُرده الذي كان يصلّي فيه الجمعة وأن يعمّمه بعمامته ، وأن يربع قبره ، ويرفعه أربع أصابع ، وأن يحلّ عنه أطماره عند دفنه . ثمّ قال - للشهود - : انصرفوا ، رحمكم اللّه . فقلت له : يا أبتَ - بعدما انصرفوا - ما كان في هذا بأن تُشهد عليه ؟ فقال : يا بُني ؟ كرهت أن تُغلب ، وأن يقال : إنّه لم يوصِ إليه ، فأردت أن تكون لك حجّة ( 3 ) .
--> ( 1 ) العُدد القوية : 148 ، الحديث 65 . ( 2 ) أي استودعني من مواريث الأنبياء ومن الكتب والصحف وغيرها . ( 3 ) الكافي 1 : 307 .