الحاج حسين الشاكري

289

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

لا جوارحه . ( وَداعِياً إلى اللّهِ بِإذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً ) ( 1 ) ، قال جعفر : داعياً إلى اللّه لا إلى نفسه افتخر بالعبودية ولم يفتخر بالنبوّة ليصحّ له بذلك الدعاء إلى سيّده . فمَن أجاب دعوته صارت الدعوة له سراجاً منيراً يدلّه على سبيل الرشد ويبصّره عيوب النفس وغيّها . ( وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلا ) ( 2 ) ، قال جعفر : ( فَضْلا ) ، ثقةً باللّه تعالى وتوكّلا عليه . ( يَزِيدُ فِي الخَلْقِ ما يَشاءُ ) ( 3 ) ، قال جعفر : صحّة النحيزة ( 4 ) وقوّة البصيرة . ( إنَّما يَخْشى اللّهَ مِنْ عِبادِهِ العُلَماءُ ) ( 5 ) ، قال جعفر : خشية العلماء من ترك الحرمة في العبادات وترك الحرمة في الإخبار عن الحقّ وترك الحرمة في متابعة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وترك الحرمة في خدمة الأولياء والصدّيقين . قال جعفر في قوله تعالى ( فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالخَيْراتِ ) ( 6 ) ، قال : فرق اللّه تعالى المؤمنين بثلاث فِرَق سمّاهم مؤمنين أوّلا ثمّ سمّاهم عبادنا فأضافهم إلى نفسه تفضّلا منه وكرماً ، ثمّ قال : ( اصْطَفَينا ) ( 7 )

--> ( 1 ) الأحزاب 33 : 46 . ( 2 ) سبأ 34 : 10 . ( 3 ) فاطر 35 : 1 . ( 4 ) النحيزة : الطبيعة ، يقال : كريم النحيزة . ( 5 ) و ( 6 ) فاطر 35 : 28 . ( 7 ) فاطر 35 : 32 .