الحاج حسين الشاكري
272
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
واليد البيضاء وإعطاء الألواح . ( وَبِالحَقِّ أنْزَلْناهُ وَبِالحَقِّ نَزَلَ ) ( 1 ) ، قال جعفر : الحقّ أُنزل على قلوب خواصّه من مكنون فوائده وعجائب برّه ولطائف صنعه ما نوّر به أسرارهم وطهّر به قلوبهم وزيّن به جوارحهم وبالحقّ نزّل عليهم هذه اللطائف . ( وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ إذْ قامُوا ) ( 2 ) ، قال جعفر : إذا قاموا أي قاموا وأخلصوا في دعائنا . وقال جعفر : قاموا إلى الحقّ بالحقّ قيام أدب ونادوه نداء صدق وأظهروا له صحّة الفقر ولجأوا إليه أحسن لجأ وقالوا ( رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالأرْضِ ) ( 3 ) افتخاراً به وتعظيماً له فكافأهم الحقّ على قيامهم الإجابة عن ندائهم بأحسن جواب وألطف خطاب وأظهر عليهم من الآيات ما تعجب منه الرسل حين قال : ( لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً ) ( 4 ) . ( ذاتَ الَيمِينِ وذاتَ الشِّمالِ ) ( 5 ) ، قال جعفر : يمين المرء قلبه وشماله نفسه . والرعاية تدور عليها ولولا ذلك لهلك . ( لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً ) ، قال جعفر : لو اطّلعت عليهم من حيث أنت لولّيت منهم فراراً ، ولو اطّلعت عليهم من حيث الحقّ لشاهدت فيهم معاني الوحدانية والربّانية . وقال جعفر : لو اطّلعت على ما بهم من آثار قدرتنا ورعايتنا لهم وتولية حياطتهم لولّيت منهم فراراً أي ما قدرت على الثبات لمشاهدة ما بهم من هيبتنا .
--> ( 1 ) الإسراء 17 : 105 . ( 2 ) و ( 3 ) الكهف 18 : 14 . ( 4 ) و ( 5 ) الكهف 18 : 18 .