الحاج حسين الشاكري
269
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
( إنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ وَإنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ) ( 1 ) ، قال جعفر : ( وَإنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ) على مَن أردنا به خيراً وذاهبون به عمّن أردنا به شرّاً . ( إنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصال ) ( 2 ) ، قال جعفر : امتحنهم [ الملائكة ] ليحثّهم على طلب الاستفهام فيزدادوا علماً بعجائب قدرته وتتلاشى عندهم نفوسهم . ( إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ ) ( 3 ) ، عن جعفر الصادق في قوله ( عِبادُ الرَّحْمنِ ) ( 4 ) قال : جملة الخلق من جهة الخلقة لا من جهة المعرفة . و ( عِبادِي ) تخصيص في العبودية والمعرفة . قال جعفر في قوله ( لَعَمْرُكَ إنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ) ( 5 ) قال : بحياتك يا محمد أنّ الكلّ في سكرة الغفلة وحجاب البُعد إلاّ مَن كنت وسيلته ودليله إلينا . ( وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ المَثانِي ) ( 6 ) ، عن جعفر في هذه الآية قال : أكرمناك وأنزلنا إليك وأرسلناك وألهمناك وهديناك وسلّطناك ثمّ أكرمناك بسبع كرامات أوّلها الهدى والثاني النبوّة والثالث الرحمة والرابع الشفقة والخامس المودّة والأُلفة والسادس النعيم والسابع السكينة والقرآن العظيم وفيه اسم اللّه الأعظم ( 7 ) .
--> ( 1 ) الحجر 15 : 9 . ( 2 ) الحجر 15 : 28 . ( 3 ) الحجر 15 : 42 . ( 4 ) الزخرف 43 : 19 . ( 5 ) الحجر 15 : 72 . ( 6 ) الحجر 15 : 87 . ( 7 ) هذه إحدى تأويلات الآية ، وهناك معان أُخرى . ولا منافاة ؛ فإنّ القرآن يحمل بطوناً ووجوهاً ، فتدبّر .