الحاج حسين الشاكري

264

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

( إنَّ ابْنَكَ سَرَقَ ) ( 1 ) ، قال جعفر : معناه إنّ ابنك ما سرق وكيف يجوز هذه اللفظة على نبيّ بن نبيّ . وهذا من مشكلات القرآن وهو كقوله في قصّة داود ( خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْض ) ( 2 ) وما كانا خصمين وما بغيا ( 3 ) . ( لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ) ( 4 ) ، قال جعفر : لا عيب عليكم فيما عملتم لأنّكم كنتم مجبورين عليه وذلك في سابق القضاء عليكم ( 5 ) . ( إذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا ) ( 6 ) ، عن جعفر ، قال : كان المراد في القميص أنّه أتاه الهمّ من قبل القميص بقوله ( وَجاءُوا عَلى قَمِيصِهِ بِدَم كَذِب ) ( 7 ) فأحبّ أن يدخل السرور عليه من الجهة الذي دخل الهمّ به عليه . ( قالَ أبُوهُمْ إنِّي لاَ جِدُ رِيحَ يُوسُفَ ) ( 8 ) ، قال جعفر الصادق : يقول إنّ ريح الصبا سأل اللّه تعالى فقال خصّني بأن أُبشّره بابنه . فأذن اللّه له في ذلك . وكان يعقوب

--> ( 1 ) يوسف 12 : 81 . ( 2 ) ص 32 : 22 . ( 3 ) ما ورد في معصية الأنبياء إنّما هو من باب ترك الأولى لا ما يتنافى ومقام عصمتهم ، راجع في ذلك : تنزيه الأنبياء ؛ للسيّد علم الهدى ( قدس سره ) . ( 4 ) يوسف 12 : 92 . ( 5 ) هذا يتنافى مع مذهب الإمام الصادق الثابت في قوله ( عليه السلام ) : " لا جبر ولا تفويض بل أمر من الأمرين " ، إنّما تتلائم هذه المقولة مع قول الأشاعرة المجبرة وهو باطل عقلا ونقلا كما هو ثابت في محلّه . ( 6 ) يوسف 12 : 93 . ( 7 ) يوسف 12 : 18 . ( 8 ) يوسف 12 : 94 .