الحاج حسين الشاكري
260
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
لهم من اللّه من عناية وتوفيق ورضوا عنه بما منّ عليهم بمتابعتهم لرسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقبول ما جاء به وإنفاقهم الأموال وبذل المُهج . قال جعفر في قوله : ( إنَّ اللّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهُمْ وَأمْوالَهُمْ ) ( 1 ) ، قال : يكرمهم على لسان الحقيقة وعلى لسان المعاملة : اشترى منهم الأجساد لمواضع وقوع المحبّة من قلوبهم فأحياهم بالوصلة . ( إنَّ اللّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالأرْضِ ) ( 2 ) ، قال جعفر : الأكوان كلّها له فلا يشغلنّك ما له عنه . ( لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ ) ( 3 ) ، قال جعفر الصادق : علم اللّه عجز خلقه عن طاعته فعرفهم ذلك لكي يعلموا أنّهم لا ينالون الصفو من خدمته فأقام بينه وبينهم مخلوقاً من جنسهم في الصورة فقال ( لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّم . . . ) ( 4 ) فألبسه من نعته الرأفة والرحمة وأخرجه إلى الخلق سفيراً صادقاً وجعل طاعته طاعته وموافقته موافقته وقال : ( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أطاعَ اللّهَ ) ( 5 ) . ( لَمَّا ظَلَمُوا ) ( 6 ) ، قال جعفر : لمّا قابلوا نعمنا بالكفران . ( وَاللّهُ يَدْعُوا إلى دارِ السَّلامِ ) ( 7 ) ، قال جعفر : الدعوة عامّة والهداية خاصّة .
--> ( 1 ) التوبة 9 : 111 . ( 2 ) التوبة 9 : 106 . ( 3 ) و ( 4 ) التوبة 9 : 128 . ( 5 ) النساء 4 : 8 . ( 6 ) الكهف 18 : 59 . ( 7 ) يونس 10 : 25 .