الحاج حسين الشاكري
26
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
1 - النبطية . 2 - العبرية . 3 - الفارسية . 4 - معرفته بكلّ لغة . فقد روى أبان بن تغلب قال : غدوت من منزلي بالمدينة المنوّرة ، وأنا أُريد أبا عبد اللّه الصادق ، فلمّا صرت بالباب وجدت قوماً عنده لم أعرفهم ، ولم أرَ قوماً أحسن زيّاً منهم ، ولا أحسن سيماءً منهم [ جالسين ] كأنّ الطير على رؤوسهم ، [ فكان ] فجعل أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) يحدّثنا بحديث فخرجنا من عنده ، وقد فهم خمسة عشر نفراً ، متفرّقوا الألسن ، منهم العربي ، والفارسي ، والنبطي ، والحبشي ، والصقلي ، فقال العربي : حدّثنا بالعربية ، وقال الفارسي : حدّثنا بالفارسية ، وقال الحبشي : حدّثنا بالحبشية ، وقال الصقلي : حدّثنا بالصقلية . وأخبر ( عليه السلام ) بعض أصحابه بأنّ الحديث واحد ، وقد فسّره لكلّ قوم بلغتهم ( 1 ) . ودار حديث بين الإمام وبين عمّار الساباطي باللغة النبطية ، فبهر عمّار وراح يقول : " ما رأيت نبطياً أفصح منك بالنبطية " . فقال ( عليه السلام ) له : " يا عمّار ، وبكلّ لسان " ( 2 ) . ولقد ملك الإمام الصادق ( عليه السلام ) في طفولته وشبابه وشيخوخته من النبوغ وقوّة الذكاء ما لا يوصف ، فقد فاق بهذه الظاهرة جميع عباقرة الأرض .
--> ( 1 ) الإمام الصادق كما عرفه علماء الغرب : 46 - 47 . ( 2 ) الاختصاص : 283 .