الحاج حسين الشاكري
258
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
( لِيَقْضِيَ اللّهُ أمْراً كانَ مَفْعُولا ) ( 1 ) ، قال جعفر : ما قضاه في الأزل يظهر في الحين بعد الحين والوقت بعد الوقت . ( ذلِكَ بِأنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً . . . ) ( 2 ) ، قال جعفر : ما دام العبد يعرف نعم اللّه عنده فإنّ اللّه لا ينزع منه نعمةً حتّى إذا جهل النعمة ولم يشكر اللّه عليها إذ ذاك حريّ أن ينزعها منه . ( تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ ) ( 3 ) ، قال جعفر : تريدون الدنيا واللّه يريد لكم الآخرة ، وما يريد اللّه لكم خيرٌ ممّا تريدونه لأنفسكم . ( فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالا طَيِّباً ) ( 4 ) ، قال جعفر : الحلال ما لا يُعصى اللّه فيه ، والطيّب ما لا يُنسى اللّه فيه . ( لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَة ) ( 5 ) ، قال جعفر : استجلاب النصر في شيء واحد وهو الذلّة والافتقار والعجز لقوله ( لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَة ) ( 6 ) لم تقوموا فيها بأنفسكم ولم تشهدوا قوّتكم وكثرتكم ، وعلمتم أنّ النصر لا يوجد بالقوّة وأنّ اللّه هو الناصر والمعين . ومتى علم العبد حقيقة ضعفه نصره اللّه . وحلول الخذلان بشيء واحد وهو العجب . قال اللّه ( وَيَوْمَ حُنَيْن إذْ أعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً ) ( 7 ) ، فلمّا عاينوا القوّة من أنفسهم دون اللّه رماهم اللّه
--> ( 1 ) الأنفال 8 : 42 . ( 2 ) الأنفال 8 : 53 . ( 3 ) الأنفال 8 : 67 . ( 4 ) الأنفال 8 : 69 . ( 5 ) و ( 6 ) و ( 7 ) التوبة 9 : 25 .