الحاج حسين الشاكري
249
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
( فَمَنْ حاجِّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ العِلْمِ ) ( 1 ) ، قال جعفر : هذه إشارة في إظهار المدّعين لأهل الحقائق ليفتضحوا في دعاويهم عند إظهار آثار أنوار التحقيق وبطلان ظلمات الدعاوي الكاذبة . ( إنَّ أوْلى النَّاسَ بِإبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذا النَّبِيِّ ) ( 2 ) ، قال جعفر : للذين اتّبعوه في شرائعهم ومناسكهم . ( وَهذا النَّبِيِّ ) ( 3 ) لقرب حال إبراهيم من حال النبيّ صلّى اللّه عليهما وشريعته من شريعته دون سائر الأنبياء وسائر الشرائع ، ( وَالَّذِينَ آمَنُوا ) ( 4 ) لقرب حالهم من حال إبراهيم ، ( وَاللّهُ وَلِيُّ المُؤْمِنِينَ ) ( 5 ) في تشريفهم إلى بلوغ مقام الخليل ( عليه السلام ) إذ القرب منه من درجة المحبّة بقوله : ( وَيُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ) ( 6 ) . ( بَلى مَنْ أوْفى بِعَهْدِهِ وَاتَّقى فَإنَّ اللّهَ يُحِبُّ المُتَّقِينَ ) ( 7 ) . قال جعفر : مَن أوفى بالعهد الجاري عليه في الميثاق الأوّل . ( وَاتَّقى ) وطهّر ذلك العهد وذلك الميثاق من تدنّسه بباطل ، والوفاء بالعهد الكون معه بقطع ما سواه . لذلك قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أصدق كلمة تكلّم بها العرب قول لبيد : ألا كلّ شيء ما خلا اللّه باطل " . ومَن وفى بالعهد سمّي محبّاً واللّه يحبّ المتّقين . قال جعفر : ( كُونُوا ربّانِّيِينَ ) ( 8 ) ، قال : مستمعين بسمع القلوب ناظرين بأعين الغيوب . قال جعفر : بإنفاق المُهج يصل العبد إلى برّ حبيبه وقرب مولاه .
--> ( 1 ) آل عمران 3 : 61 . ( 2 ) و ( 3 ) و ( 4 ) و ( 5 ) آل عمران 3 : 68 . ( 6 ) المائدة 5 : 54 . ( 7 ) آل عمران 3 : 76 . ( 8 ) آل عمران 3 : 79 .