الحاج حسين الشاكري
246
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
اجعلنا مقيمين معك لك . ( إنَّ الصَّفا وَالمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللّهِ ) ( 1 ) ، عن جعفر بن محمد الصادق ، قال : الصفا الروح لصفائها عن درن المخالفات ، والمروة النفس لاستعمالها المروّة في القيام بخدمة سيّدها . وقال : الصفا صفاء المعرفة والمروة مروّة العارف . ( رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً ) ( 2 ) ، قال جعفر : صحبة الصالحين . ( هَلْ يَنْظُرُونَ إلاّ أن يَأتِيَهُمُ اللّهُ فِي ظُلَل مِنَ الغَمامِ ) ( 3 ) ، قال جعفر : هل ينظرون إلاّ إقبال اللّه عليهم بالعصمة والتوفيق فيكشف عنهم أستار الغفلة فيشهدون برّه ولطفه ( 4 ) . ( وَقُضِيَ الأمْرُ ) ( 5 ) ، قال جعفر : وقضي الأمر وكشف عن حقيقة الأمر ومغيبه . ( زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الحَياةُ الدُّنْيا ) ( 6 ) ، قال جعفر : زيّن للذين جحدوا التوكّل زينة الحياة الدنيا حتّى جمعوها وافتخروا بها . ( وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا ) ( 7 ) ، أي من الذين توكّلوا على اللّه في جميع أُمورهم ونبذوا تدابيرهم وراء ظهورهم وأعرضوا عنها وهم الفقراء الصبّر
--> ( 1 ) البقرة 2 : 158 . ( 2 ) البقرة 2 : 201 . ( 3 ) البقرة 2 : 210 . ( 4 ) وهذا المعنى إنّما يتلائم مع قول الحنابلة والكرامية ، وأمّا على مذهب الإمام الصادق ( عليه السلام ) فإنّه لا يُرى سبحانه وتعالى لا في الدنيا ولا في الآخرة ، لا تراه الأبصار ، إنّما تراه القلوب التي في الصدور . ( 5 ) البقرة 2 : 210 . ( 6 ) و ( 7 ) البقرة 2 : 212 .