الحاج حسين الشاكري
241
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
الفصل الثامن تفسير الإمام العرفاني للقرآن شاء الله سبحانه وأنا أسرح في ربوع الإمام الصادق ( عليه السلام ) وأتنزّه في سيرته الكريمة وأخوض في بحار فضائله ومناقبه وأُحلّق في سماء حياته المجيدة التي تغمرها الأصالة والخلود والسؤدد والكرامة ، وإذا بي أقف على تفسير لآيات قرآنية يحمل في طيّه شيئاً من العرفان والمعاني السامية ينسب ذلك إلى الإمام الصادق ( عليه السلام ) وجدته في كتاب ( حقائق التفسير ) للسلمي المتوفّى 412 ه وقد حقّقه الأب بولس نويا . ورأيت فيه ما لا يتلائم مع مذهب الإمام الصادق ( عليه السلام ) الثابت عن أهل البيت ( عليهم السلام ) في نصوصنا الشرعية . فأشرت إلى بعض ذلك كما حذفت البعض الآخر ، ورأيت أن أدرجه في هذا الكتاب عسى أن يُنتفَع به ، ولا تنافي بين ما ذكره الإمام ( عليه السلام ) وبين ما يذكر في التفاسير والنصوص الأُخرى ، فإنّ ذلك أوّلا : من باب التأويل وليس التفسير ، وثانياً : من باب أنّ القرآن الكريم يحمل وجوهاً وبطوناً إلى ما شاء الله سبحانه ، وأنّه غضّ جديد لا يُبلى وأنّ كنوزه ومعانيه السامية التي لا يمسّها إلاّ المطهّرون من الدنس والرجس والخبائث والذنوب والآثام تتماشى مع كلّ عصر إلى يوم القيامة ( نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ وَإنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ) وكلّ ما تقدّم العلم وازدهر وتطوّرت الفنون فإنّ القرآن العظيم تتجلّى آياته ومعانيه