الحاج حسين الشاكري
211
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
الجفر : وقد ينسب للإمام الصادق علم الجفر ، فما هو الجفر ؟ وما هي حقيقته ؟ وهل هو علمٌ خاصّ ينفرد عن باقي العلوم الأُخرى بمميّزات خاصة ؟ أم إنّه وعاء علم وحكمة تلقّاه الإمام عن آبائه ؟ أم إنّه كتابٌ كتبه الإمام وحفظه ميراثاً لأهل بيته ، يستنبطون منه العلم والحكمة ، وما كان وما يكون ؟ والجفر في اللغة : جلد ولد الشاة عظم واستكرش ، وعلم الجفر : يسمّى علم الحروف ، وهو علمٌ يَدّعي أصحابه أنّهم يعرفون به الحوادث إلى انقراض العالم ( 1 ) . وقد ورد ذكر الجفر في بعض الأخبار المروية عن الإمام الصادق ، ولا بدّ لنا من المرور عليها أوّلا ، لنتعرّف بعدها على واقع المراد من الجفر وحقيقته . 1 - فعن أبي بصير في حديث إنّه قال ( عليه السلام ) : وإنّ عندنا الجفر وما يدريهم ما الجفر ؟ قال : قلت : وما الجفر ؟ قال : وعاء من أدم فيه علم النبيّين والوصيّين ، وعلم العلماء الذين مضوا من بني إسرائيل ( 2 ) . 2 - عن الحسين بن أبي العلاء ، قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : إنّ عندي الجفر الأبيض . قال : قلت : فأيّ شيء هو ؟ قال : زبور داود ، وتوراة موسى ، وإنجيل عيسى ، وصحف إبراهيم ،
--> ( 1 ) المنجد في اللغة : 91 ، الطبعة التاسعة ، بيروت . ( 2 ) الكافي 1 : 239 .