الحاج حسين الشاكري

179

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

التي أضفت أشعّتها على جميع المعمورة من يومه إلى يومنا هذا . لقد امتازت مدرسة الإمام بجامعيتها العلمية غير المحدودة . ومن الطبيعي أن تنعكس الجامعية العلمية التي تملكها شخصية الإمام ( عليه السلام ) على واقع مدرسته ، ولم تكن علوم المدرسة لتقف عند حدود المعارف الإسلامية الخاصة بل هناك الكثير من العلوم الأُخرى التي تتعلّق بقضايا الكون والطبيعيات والطبّ وغيرها ممّا عرفت به مدرسة الإمام . . . وفي مرور سريع نحاول أن نعرض لبعض ما زخرت به مدرسة الإمام من منوّعات العلوم ( 1 ) . 1 - التفسير : وهو العلم الذي يبحث فيه عن مداليل آيات الكتاب العزيز ومقاصدها ، وهو من أشرف العلوم وأفضلها وأعلاها شأناً وأكثرها نفعاً ، فمنه ينفتح الإنسان على أجواء اللّه من خلال رؤيا كلماته المباركة ، التي هي مصدر كلّ علم ومنطلق كلّ حكمة . . . فعن الإمام الصادق : " . . . أنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : مَن أُوتي القرآن فظنّ أنّ أحداً من الناس أُوتي أفضل ممّا أُوتي ، فقد حقّر ما عظَّم اللّه وعظّم ما حقّر اللّه . . . " ( 2 ) . وما نقل عن الإمام الصادق من التفسير كثير ، ولعلّ ما ضاع منه فيما ضاع من الكتب والأُصول أكثر ، كما إن الكثيرين من تلامذته صنّفوا من رواياته في التفسير كتباً مستقلّة كهشام بن سالم الجواليقي ، وإن كان لم يصلنا من تلك الكتب

--> ( 1 ) عن السيّد محمّد جواد فضل اللّه في كتابه : " الإمام الصادق ( عليه السلام ) " بتصرّف يسير . ( 2 ) الكافي 2 : 604 .