الحاج حسين الشاكري

170

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

الكافي : . . . عن حسين بن نعيم الصحّاف ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : لم يكن الرجل عند اللّه مؤمناً قد ثبت له الإيمان عنده ثمّ ينقله اللّه بعد من الإيمان إلى الكفر ؟ قال : فقال ( عليه السلام ) : إنّ اللّه عزّ وجلّ هو العدل ، إنّما دعا العباد إلى الإيمان به لا إلى الكفر ، ولا يدعو أحداً إلى الكفر به ، فمن آمن باللّه ثمّ ثبت له الإيمان عند اللّه لم ينقله اللّه عزّ وجلّ [ بعد ذلك ] من الإيمان إلى الكفر . قلت : فيكون الرجل كافراً قد ثبت له الكفر عند اللّه ثمّ ينقله بعد ذلك من الكفر إلى الإيمان ؟ قال : فقال ( عليه السلام ) : إنّ اللّه عزّ وجلّ خلق الناس كلّهم على الفطرة التي فطرهم عليها لا يعرفون إيماناً بشريعة ولا كفراً بجحود ، ثمّ بعث اللّه الرسل يدعون العباد إلى الإيمان به ، فمنهم من هدى اللّه ومنهم من لم يهده اللّه ( 1 ) . وهناك أحاديث وروايات كثيرة تنيف على الثلثمائة حديث ورواية ، اقتصرت على ما تقدّم روماً للاختصار .

--> ( 1 ) الكافي 2 : 416 ، الحديث الأوّل .