الحاج حسين الشاكري

168

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

الكافي : . . . عن إسماعيل بن جابر ، قال : كان في مسجد المدينة رجل يتكلّم في القدر ، والناس مجتمعون ، قال : فقلت : يا هذا ، أسألك ؟ قال : سل . قلت : يكون في ملك اللّه تبارك وتعالى ما لا يريد ؟ قال : فأطرق طويلا ثمّ رفع رأسه إلَيَّ فقال : يا هذا لئن قلت : إنّه يكون في ملكه ما لا يريد إنّه لمقهور ، ولئن قلت : لا يكون في ملكه إلاّ ما يريد أقررت لك بالمعاصي . قال : فقلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : سألت هذا القدَري فكان من جوابه كذا وكذا . فقال ( عليه السلام ) : لنفسه نظر ، أمّا لو قال غير ما قال لهلك ( 1 ) . الكافي : . . . عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : قال له رجل : جعلت فداك ، أجبر اللّه العباد على المعاصي ؟ فقال ( عليه السلام ) : اللّه أعدل من أن يجبرهم على المعاصي ثمّ يعذّبهم عليها . فقال له : جعلت فداك ، ففوّض اللّه إلى العباد ؟ فقال ( عليه السلام ) : لو فوّض إليهم لم يحصرهم بالأمر والنهي . فقال له : جعلت فداك ، فبينهما منزلة ؟ فقال ( عليه السلام ) : نعم أوسع ما بين السماء والأرض - وفي رواية أُخرى بنفس المصدر - لا جبر ولا قدر [ أي تفويض ] ولكن منزلة بينهما ، فيها الحقّ التي بينهما لا يعلمها إلاّ العالم ، أو من علّمها إيّاه العالم ( 2 ) .

--> ( 1 ) الكافي 1 : 158 ، الحديث 7 . ( 2 ) الكافي 1 : 158 و 159 ، الحديث 8 و 10 و 11 .