الحاج حسين الشاكري
166
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
صارت سبباً لصدور تلك الأفعال . وبعد هذه المقدّمة الموجزة ، نذكر الأحاديث التي رويت عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) حول العدل الإلهي وما يدور في ملكه . الكافي : . . . عن أبي عبد اللّه [ الصادق ] ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من زعم أنّ اللّه يأمر بالسوء والفحشاء فقد كذب على اللّه ، ومن زعم أنّ الخير والشرّ بغير مشيئة اللّه فقد أخرج اللّه من سلطانه ، ومن زعم أنّ المعاصي بغير قوّة اللّه فقد كذب على اللّه ، ومن كذب على اللّه أدخله اللّه النار ( 1 ) . يعني بالخير والشرّ الصحّة والمرض ، وذلك قوله عزّ من قائل : ( وَنَبْلُوَكُمْ بِالشَّرِّ وَالخَيْرِ فِتْنَة ) ( 2 ) . الخصال : . . . عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : الناس في القدر على ثلاثة أوجه : رجلٌ يزعم أنّ اللّه عزّ وجلّ أجبر الناس على المعاصي فهذا قد ظلم اللّه عزّ وجلّ في حكمه فهو كافر . ورجلٌ يزعم أنّ الأمر مفوّض إليهم فهذا قد وهّن اللّه في سلطانه فهو كافر . ورجلٌ يقول : إنّ اللّه عزّ وجلّ كلّف العباد ما يطيقون ، ولم يكلّفهم ما لا يطيقون ، فإذا أحسن حمد اللّه ، وإذا أساء استغفر اللّه ، فهذا مسلم بالغ ، واللّه الموفّق ( 3 ) .
--> ( 1 ) الكافي 1 : 158 ، الحديث 6 . ( 2 ) الأنبياء : 35 . ( 3 ) ثواب الأعمال : 252 ، الحديث 3 .