الحاج حسين الشاكري

154

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

الكافي : . . . عن محمد بن سليمان الديلمي ، عن أبيه ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : فلان من عبادته ودينه وفضله ؟ فقال ( عليه السلام ) : كيف عقله ؟ قلت : لا أدري ، فقال : إنّ الثواب على قدر العقل . إنّ رجلا من بني إسرائيل كان يعبد اللّه في جزيرة من جزائر البحر خضراء نضرة كثيرة الشجر ، ظاهرة الماء ، وإنّ ملكاً من الملائكة مرّ به فقال : يا ربّ ، أرني ثواب عبدك هذا . وأراه اللّه تعالى ذلك ، فاستقلّه ذلك الملك ، فأوحى اللّه تعالى إليه أن اصحبه ، فأتاه الملك بصورة إنسيّ فقال له : مَن أنت ؟ قال : رجلٌ عابد بلغني مكانك وعبادتك في هذا المكان فأتيتك لأعبد اللّه معك ، فكان معه يومه ذلك . فلمّا أصبح قال له الملك : إنّ مكانك لنزهٌ وما يصلح إلاّ للعبادة . فقال له العابد : إنّ لمكاننا هذا عيباً ، فقال له : ما هو ؟ قال : ليس لربّنا بهيمة ، فلو كان له حمار رعيناه في هذا الموضع ، فإنّ هذا الحشيش يضيع ! ! فأوحى اللّه إلى الملك ، إنّما أُثيبه على قدر عقله ( 1 ) . أمالي الصدوق : . . . عن جميل بن درّاج ، عن الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : أصل الإنسان لُبّه وعقله ودينه ومروّته حيث يجعل نفسه ، والأيام دول ، والناس إلى آدم شرعٌ سواء ( 2 ) .

--> ( 1 ) الكافي 1 : 11 ، الحديث 8 . وأمالي الصدوق : 341 ، الحديث 6 . ( 2 ) أمالي الصدوق : 199 ، الحديث 9 . منه البحار 1 : 82 .