الحاج حسين الشاكري

142

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

أنّ الإعراض عن المؤمن المحتاج للمساعدة استخفافٌ به ، والاستخفاف بالمؤمن استخفاف بهم ( عليهم السلام ) . وجاء ذلك موضّحاً في قوله ، وقد كان عنده جماعة من أصحابه : ما لكم تستخفّون بنا ؟ فقام إليه رجل من أهل خراسان فقال : معاذ اللّه أن نستخفّ بك أو بشيء من أمرك . فقال ( عليه السلام ) : إنّك أحد من استخفّ بي . فقال الرجل : معاذ اللّه أن أستخفّ بك ! ! فقال له ( عليه السلام ) : ويحك ، ألم تسمع فلاناً ونحن بقرب الجحفة ، وهو يقول لك : احملني قدر ميل ، فقد واللّه أعييت . فواللّه ما رفعت له رأساً ، لقد استخففت به ، ومن استخفّ بمؤمن فبنا استخفّ ، وضيّع حرمة اللّه عزّ وجلّ . وقال صفوان الجمّال : دخلت على أبي عبد اللّه الصادق ( عليه السلام ) فدخل عليه رجل من أهل مكّة - يقال له ميمون - فشكا إليه تعذّر الكراء عليه . فقال ( عليه السلام ) : قم فأعن أخاك . فقمت معه فيسّر اللّه كراه ، فرجعت إلى مجلسي ، فقال أبو عبد اللّه : ما صنعت في حاجة أخيك ؟ فقلت : قضاها اللّه ، بأبي أنت وأُمّي . فقال ( عليه السلام ) : أما إنّك إن تُعِن أخاك المسلم أحبّ إلَيّ من طواف أُسبوع في البيت . * * * ودخل عليه عمّار الساباطي ، فقال له : يا عمّار ، إنّك ربّ مال كثير فتؤدّي ما افترض اللّه عليك من الزكاة ؟ قال : نعم . قال ( عليه السلام ) : فتخرج الحقّ المعلوم من مالك ؟