الحاج حسين الشاكري
134
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
يعود إلى الخصومة المتكوّنة بين الشيعة وبين الدولتين الأُموية والعباسية ، لأنّ أهل البيت ( عليهم السلام ) هم حَمَلَة لواء المعارضة في جميع الأدوار ، وشيعتهم ينضمّون إلى جانبهم مهما كلّفهم الأمر ، وهم أنصار تلك المعارضة ، وحَمَلَة تلك الدعوة ، وقد نكّل بهم الأُمويون أشدّ تنكيل واضطهدهم أعظم اضطهاد ، وقد بلغ الأمر إلى حدٍّ مؤلم إذ أصبحت التسمية باسم علي توجب الاتّهام بالتشيّع ، وأصبح اسم علي ( عليه السلام ) خطراً على مَن يذكره بخير حتّى التجأ المحدّثون إلى أن يكنّوا عنه . قال ابن عساكر ( 1 ) : وفد زريق القريشي على عمر بن عبد العزيز ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّي رجل من أهل المدينة ، وقد حفظت القرآن والفرائض ، وليس لي ديوان . فقال له عمر : من أيّ الناس أنت ؟ قال زريق : أنا رجلٌ من موالي بني هاشم . فقال عمر : مولى مَن " أنت " ؟ قال : رجلٌ من المسلمين . فقال عمر : أسألك من أنت وتكتمني ؟ قال زريق : أنا مولى علي بن أبي طالب ، وكان بنو أُميّة لا يُذكر علي بين أيديهم ، فبكى عمر حتّى وقعت دموعه على الأرض وقال : أنا مولى علي ، حدّثني سعيد بن المسيّب ، عن سعد أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لعليّ : أنت منّي بمنزلة هارون من موسى .
--> ( 1 ) تأريخ ابن عساكر 5 : 320 .