الحاج حسين الشاكري

120

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

وولاته ، متحدياً فيها ما كانوا يمارسون من جبروت وطغيان وتجاوزات ظالمة على كرامة الأفراد والجماعات ، عندما تكون هناك ضرورة رسالية للتحدّي والمواجهة . وكما حدث له مع داود بن علي والي المنصور الدوانيقي على المدينة ، عندما أمر بقتل مولى الإمام المعلّى بن خنيس ، وخروج الإمام مغضباً ، وأمره بقتل القاتل في مواجهة جريئة مع الوالي المستبدّ ، ويكفي في مظهر شجاعته ذلك الموقف الرسالي السلبي المستمرّ الذي اتّخذه من الحكم . أخلاقه وصفاته لقد كان الإمام الصادق ( عليه السلام ) مثلا أعلى للأخلاق الفاضلة والصفات الجميلة والمزايا الحميدة ، فهو الصادق في القول والفعل ، والناطق بالحقّ ، والعالم العامل بعلمه ، والموجّه للأُمّة بدعوته ، وما أجمع علماء الإسلام على اختلاف نزعاتهم وطوائفهم كما أجمعوا على فضله وعلمه . لقد كان قوياً في دينه ، لا يهن لشدّة ، ولا يتزلزل عند النوازل ، ولا يضعف عند النكبة ، بل يتلقّى كلّ ذلك بقلب لا يتسرّب إليه الضعف . ولقد وصفه المنصور الدوانيقي وهو خصمه الألدّ بقوله : إنّه ممّن اصطفاه اللّه ، وكان من السابقين في الخيرات . شهد الأنام بفضله حتّى العدا * والفضل ما شهدت به الأعداء وقد وصفه تلميذه مالك بن أنس بأنّه : كان من العلماء العُبّاد الذين يخشون اللّه . ووصفه أبو حنيفة بأنّه : أعلم أهل زمانه ، وما رأى أعلم منه ، وإنّ هيبته