الحاج حسين الشاكري
58
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
يُعرف الإمام ( 1 ) . الخبر فيه تأمّل : إذ لم تشر المصادر إلى ادعاء عبد الله الإمامة لنفسه بل كان على جانب من العلم والتقوى وتولى صدقات النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) . منها : ما روي عن الحسين بن أبي العلاء ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : إن عمر بن عبد العزيز كتب إلى ابن حزم أن يرسل إليه بصدقة - أي دفتر الصدقات - علي وعمر وعثمان ، وإن ابن حزم بعث إلى زيد بن الحسن وكان أكبرهم سناً ، فسأله الصدقة : فقال زيد : إن الولي بعد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الحسن وبعد الحسن ، الحسين وبعد الحسين علي بن الحسين وبعد علي بن الحسين محمد بن علي فابعث إليه ، فبعث ابن حزم إلى أبي فأرسلني أبي بالكتاب فدفعته إلى ابن حزم ، فقال له بعضنا : يعرف هذا ولد الحسن ؟ قال : نعم ، كما تعرفون أنّ هذا ليل ( وكان الوقت ليلاً ) ولكنهم يحملهم الحسد ، ولو طلبوا الحق بالحق لكان خيراً لهم ، ولكنهم يطلبون الدنيا ( 2 ) . ومنها : خبر حبابة الوالبية الذي رواه الفضل بن الحسن الطبرسي ( ت 854 ه ) صاحب مجمع البيان في الصحيفة 209 من كتابه إعلام الورى بأعلام الهدى . ومنها : أنه كان أفضل إخوته وأهل زمانه علماً وعملاً ، وهذا ما شهد به حتى مخالفوه ، بل أعداؤه أيضاً ، والإمامة لا تكون إلاّ للأفضل دون المفضول بدلائل العقول حيث كان الباقر ( عليه السلام ) من بين إخوته خليفة أبيه ووصيه ، والقائم بالإمامة من بعده ، وبرز على جماعتهم بالفضل في العلم والزهد والسؤدد ، وكان أنبههم ذكراً وأجلهم في العامة والخاصة وأعظمهم قدراً ، ولم يظهر عن أحد من ولد الحسن والحسين ( عليهما السلام ) من علم الدين والآثار والسنة وعلم القرآن والسيرة وفنون الآداب ما ظهر عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) . وروى عنه معالم الدين بقية
--> ( 1 ) كشف الغمة / الإربلي 2 : 351 . ( 2 ) إعلام الورى / الطبرسي : 266 .