الحاج حسين الشاكري

55

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

رسول الله ومني السلام ( 1 ) . وأما في التنصيص عليه من أبيه ( عليه السلام ) بالإمامة فهي كثيرة جداً ، فمنها خبر عثمان بن خالد كما في كتاب النصوص والمعجزات قال : مرض علي بن الحسين ( عليه السلام ) مرضه الذي توفي فيه ، فجمع أولاده محمد والحسن وعبد الله وعمر وزيداً والحسين وأوصى إلى ابنه محمد ( عليه السلام ) وكناه الباقر وجعل أمرهم إليه ( 2 ) . وفي خبر الزهري كما في النصوص والمعجزات وكذا في كفاية الأثر وغيره قال : دخلت على علي بن الحسين ( عليه السلام ) في مرضه الذي توفي فيه ثم دخل عليه محمد ابنه فحدثه بالسر فسمعته يقول : عليك بحسن الخلق فقلت : يا بن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إن وقع من أمر الله مما لا بد منه - ووقع في نفسي أنه ( عليه السلام ) قد نعى نفسه - فإلى من نختلف بعدك ؟ فقال : يا أبا عبد الله إلى ابني هذا - وأشار إلى ابنه محمد الباقر ( عليه السلام ) - فإنه وصيي ووارثي وعيبة علمي ومعدن الحكم وباقر العلم ، ثم قال ( عليه السلام ) : سوف يختلف إليه خلاص شيعتي ويبقر العلم عليهم بقراً . قال : ثم أرسل ابنه محمد ( عليه السلام ) في حاجة له إلى السوق فلما جاء قلت : يا بن رسول الله هلاّ أوصيت إلى أكبر أولادك ، قال : يا أبا عبد الله ليست الإمامة بالكبر والصغر هكذا عهد إلينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهكذا وجدناه في اللوح والصحيفة ، قلت : يا بن رسول الله فكم عهد إليكم نبيكم أن يكون الأوصياء من بعده ؟ قال : وجدناه في الصحيفة واللوح اثني عشر أسامي مكتوبة بإمامتهم وأسامي آبائهم وأمهاتهم ، ثم قال : يخرج من صلب ابني محمد سبعة من الأولياء فيهم المهدي ( عجّل الله فرجه ) ( 3 ) .

--> ( 1 ) إعلام الورى / الطبرسي : 207 ، البحار / المجلسي 42 : 250 . ( 2 ) مجموعة وفيات الأئمة ( عليهم السلام ) / مجموعة من العلماء : 186 . ( 3 ) المصدر السابق : 188 ، حياة الإمام الباقر ( عليه السلام ) / القرشي 1 : 52 - 53 ، البحار / المجلسي 46 : 232 / 9 .