الحاج حسين الشاكري
26
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
المتون الحديثية والمصادر التأريخية . ومن ذلك ما أخرجه الدارقطني بسنده المزعوم عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : " أجمعَ بنو فاطمة ، رضي الله عنهم ، أن يقولوا في الشيخين أحسن ما يكون من القول " ( 1 ) . وفي موضع آخر للدارقطني أيضاً عن سالم عن أبي حفصة قال : قال لي جعفر : " يا سالم ، أيسب الرجل جده ، أبو بكر جدي " ؛ وروي أيضاً أنه قال : دخلتُ على جعفر بن محمد وهو مريض ، فقال : " اللهم إني أحب أبا بكر وعمر وأتولاهما " ( 2 ) . وهذه السياسة في وضع تلك الروايات المزعومة واضحة البطلان من حيث السند والدلالة والفحوى . وكل ما أُريد منها إثبات حق الخليفة الأول في الخلافة وحق الثاني في الوصاية ، وإنكار ولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ومن بعده ذرية المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) ، خلافاً لوصية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في غدير خم . 4 - سياسة قلب الروايات بحيث تُظهر الإمام الباقر ( عليه السلام ) في موقف ضعف أمام استدلالات رائد مدرسة القياس أبو حنيفة . ومنها ما رواه الشيخ أبو زهرة مُستلاً من " مسند أحمد " - لكنه لم يذكر بدقة تفصيلات ما استقاه ( 3 ) - حول مناقشة مزعومة جرت بين الإمام الباقر ( عليه السلام ) وأبو حنيفة الذي اشتهر بكثرة القياس في الفقه : " قال الإمام الباقر : أنت الذي حولت دين جدي وأحاديثه إلى القياس . قال أبو حنيفة : أجلسُ مكانك كما يحقُ لي ، فإن لك عندي حرمة ! كحرمة جدك ( صلى الله عليه وآله ) في حياته على أصحابه ، فجلس ، ثم جثا أبو حنيفة بين يديه ، ثم قال : اني أسألك عن ثلاث كلمات ، فأجبني : الرجل أضعف أم المرأة ؟ قال الباقر : المرأة أضعف . قال أبو حنيفة : كم سهم المرأة في الميراث ؟ قال الباقر : للرجل
--> ( 1 ) " الصواعق المحرقة " لابن حجر ص 78 . ( 2 ) المصدر السابق ص 80 . ( 3 ) " الإمام الصادق ( ع ) " - محمد أبو زهرة ص 22 - 23 .