العلامة الحلي
80
منهاج الكرامة
لأوليائه . وخالد لم يزل عدوا لرسول الله مكذبا له ، وهو كان السبب في قتل المسلمين في يوم أحد ، وفي كسر رباعية النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) ، وفي قتل حمزة عمه ( 2 ) ، ولما تظاهر بالإسلام بعثه النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى بني خزيمة ( 3 ) ليأخذ منهم الصدقات ، فخانه وخالفه على أمره ، وقتل المسلمين ، فقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أصحابه ( 4 ) خطيبا بالإنكار عليه ، رافعا يديه إلى السماء حتى شوهد بياض إبطيه ، وهو يقول : اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد ، ثم أنفذ إليهم ( 5 ) أمير المؤمنين عليه السلام لتلافي فارطته ( 6 ) ، وأمره أن يسترضي القوم ( 7 ) ، ففعل . ولما قبض النبي وأنفذه أبو بكر لقتال أهل اليمامة ، قتل منهم ألفا ومائتي نفس مع تظاهرهم بالإسلام ، وقتل مالك بن نويرة صبرا وهو مسلم ، وعرس بامرأته ( 8 ) . وسموا بني حنيفة أهل الردة ، لأنهم لم يحملوا الزكاة إلى أبي بكر ، لأنهم لم يعتقدوا إمامته ، واستحل دماءهم وأموالهم ( ونساءهم ) ( 9 ) حتى أنكر عمر عليه ، فسموا مانع الزكاة مرتدا ، ولم يسموا من استحل دماء المسلمين ومحاربة أمير المؤمنين عليه السلام مرتدا ، مع أنهم سمعوا قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 10 ) : " يا علي حربك حربي ، وسلمك سلمي ( 11 ) " ومحارب رسول الله كافر
--> ( 1 ) في " ش 2 " : الرسول . ( 2 ) ليس في " ش 2 " . ( 3 ) في سيرة ابن هشام " بنو جذيمة من كنانة " . ( 4 ) في " ر " : الصحابة . ( 5 ) في " ش 1 " " ر " : إليه . ( 6 ) في " ش 1 " و " ش 2 " : فارطه . ( 7 ) سيرة ابن هشام 4 : 429 - 430 . ( 8 ) في " ش 2 " زيادة : تلك الليلة . وانظر قصته مفصلة في الغدير 7 : 158 - 161 ، والصراط المستقيم 2 : 279 - 282 . ( 9 ) ما بين القوسين غير موجود في " ش 1 " . ( 10 ) في " ش 1 " : النبي . ( 11 ) ينابيع المودة : 83 / الباب 16 .